للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو الحسن.

وفيها (١): توفي عميد الجيوش (أبو علي) (٢) بن أستاذ هرمز، وكان أميرًا من جهة بهاء الدولة على العسكر وعلى الأمور ببغداد، وكانت ولايته ثمان سنين وأربعة أشهر وعمره تسع وأربعون سنة، وكان أبوه أستاذ هرمز من حجاب عضد الدولة، واتصل عميد الجيوش بخدمة بهاء الدولة، فلما فسد حال بغداد من الفتن أرسله بهاء الدولة إلى بغداد فأصلح الأمور، وقمع المفسدين، ولما مات عميد الجيوش استعمل بهاء الدولة موضعه فخر الملك أبا غالب على بغداد.

أخبار صالح بن مرداس (٣)

وملكه حلب، وأخبار ولده إلى سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. وكان ينبغي أن نذكره (٤) على السنين مبسوطًا، ولكن لقلته كان يضيع من غير ضبط. فلذلك أوردناه في هذه السنة أعني سنة اثنتين وأربعمائة جملةً، كما فعلنا في عدة قصص فلذلك نقول:

إننا ذكرنا ملك أبي المعالي سعد الدولة شريف بن سيف الدولة لحلب إلى أن توفي بالفالج وهو ملكها على ما شرحناه في سنة إحدى وثمانين وثلثمائة. ولما توفي سعد الدولة أقيم أبو الفضائل ولد سعد الدولة مكان أبيه، وقام بتدبيره لؤلؤ مولى أبيه، ثم استولى أبو نصر بن لؤلؤ على أبي الفضائل وأخذ منه حلب واستولى عليها وخطب للحاكم العلوي فيها، ولقبه الحاكم مرتضى الدولة، واستقر في ملك حلب، وجرى بينه وبين صالح بن مرداس الكلابي وحشة وقصص يطول شرحها، وكانت الحرب بينهما سجالًا، وكان لابن لؤلؤ غلام اسمه فتح وكان دزدار قلعة حلب، فجرى بينه وبين أستاذه ابن لؤلؤ وحشةً في الباطن، حتى عصى فتح في قلعة حلب، واستولى عليها. وكاتب فتح المذكور الحاكم العلوي بمصر، وأخذ منه صيدا وبيروت، وسلّم حلب إلى نوّاب الحاكم فسار مولاه ابن لؤلؤ إلى أنطاكية، وهي للروم، فأقام معهم بها، وتنقلت حلب بأيدي نوّاب الحاكم حتى صارت بيد إنسان من الحمدانية يعرف بعزيز الملك وبقي المذكور نائب الحاكم بحلب حتى قتل الحاكم، وولي الظاهر لاعزاز دين الله. فتولى من جهة الظاهر على حلب إنسان يعرف بابن ثعبان، وولي القلعة خادم يعرف بموصوف، فقصدهما صالح بن مرداس أمير بني كلاب، فسلم إليه أهل حلب


(١) المختصر ٢/ ١٤٠ والكامل ٧/ ٢٥٤ والبداية والنهاية ١١/ ٣٤٤.
(٢) الزيادة عن المختصر.
(٣) المختصر ٢/ ١٤٠ والكامل ٧/ ٣٦٠.
(٤) ينقل المؤلف نص كلام صاحب المختصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>