شَغَبَت (١) الجند على بهاء الدولة بسبب استيلاء أبي الحسن بن المعلم على الأمور كلها، فقبض عليه بهاء الدولة، وسلّمه إلى الجند فقتلوه.
[وفي سنة ثلاث وثمانين]
استولى (٢) بغراخان على بخارى، وكان له كاشغر وبلاصاغون إلى بلاد الصين، فقصد بخارى، وجرى بينه وبين الأمير الرضي نوح بن منصور الساماني حروب انتصر فيها بغراجان، وملك بخارى، وخرج منها الأمير نوح مستخفيًا، فعبر النهر (إلى)(٣) آمل الشط، وأقام الأمير نوح بها ولحق به أصحابه وبقي يستدعي أبا علي بن سيمجور صاحب جيش خراسان، فلم يأته. وعصى عليه، ومرض بغراجان ببخار، فرحل عنها إلى بلاده فمات في الطريق وكان بغراجان (دينًا حسن السيرة، وكان يحب أن يكتب عنه مواد رسول الله، وولي إمرة الترك بعده طغان خان أبو نصر أحمد بن علي خان، ولما رحل بغراجان عن بخارى)(٤) ومات بادر الأمير نوح فعاد إلى بخارى واستقر في ملكها.
[وفي سنة أربع وثمانين]
لما (٥) عاد نوح إلى بخارى اتفق أبو علي بن سيمجور صاحب جيش خراسان وفائق على حرب نوح، فكتب نوح إلى سبكتكين وهو بغزنة يعلمه صورة الحال، فسار سبكتكين من غزنة ومعه ابنه محمود إلى نحو خراسان، وسار نوح من بخار، فاجتمعا، وقصدا أبا علي بن سيمجور وفائقًا، واقتتلوا بنواحي هراة، فانهزم أبو علي وأصحابه، وتبعهم عسكر نوح وسبكتكيين يقتلون فيهم، ولما استقر أمر نوح بخراسان استعمل عليها محمود بن سبكتكين.
وفيها (٦): (توفي)(٧) عبيد الله (٨) بن محمد، وكان من الصالحين، بقي سبعين سنة لا يستند إلى حائط (ولا إلى مخدة).
(١) المختصر ٢/ ١٢٩ والكامل ٧/ ١٥٧ والبداية والنهاية ١١/ ٣١١ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٦٣. (٢) المختصر ٢/ ١٢٩ والكامل ٧/ ١٦٠. (٣) التكملة عن الكامل. (٤) ما بين قوسين سقط من الأصل، والتكملة عن المختصر. (٥) المختصر ٢/ ١٩ والكامل ٧/ ١٦٤. (٦) المختصر ٢/ ١٢٩ وقد شطب على الخبر إلى نهاية وفيات السنة في نسخة الأصل. (٧) الزيادة عن المختصر. (٨) في الكامل: عبد الله بن محمد بن نافع بن مكرم أبو العباس البستي الزاهد. وانظر: البداية والنهاية. ١١/ ٣١٣.