الدولة أبا المعالي شريف، فسار سعد الدولة إلى والدته بميافارقين وأقام عندها، ثم جرى بينهما وحشة فسار سعد الدولة إلى حماة وأقام بها.
وفيها (١): طلب سابور بن أبي طاهر القرمطي من أعمامه أن يسلّموا الأمر إليه، فحبسوه، ثم أخرج ميتًا في منتصف رمضان.
[وفي سنة تسع وخمسين]
سارت (٢) الروم إلى الشام ففتحوا أنطاكية بالسيف وقتلوا أهلها، وغنموا ثم قصدوا حلب وبها قرعويه، فتحصن قرعويه بالقلعة، وملك الروم مدينة حلب وحاصروا القلعة، ثم اصطلحوا على مال يحمله قرعويه إلى ملك الروم كل سنة عن حلب وأعمالها، ودفع أهل حلب الرهائن بالمال إلى ملك الروم، فرحلت (٣) الروم عن حلب وعادت (٤) المسلمون.
وفيها (٥): أرسلت الروم جيشًا إلى ملازكرد من أرمينية فحصروها وأخذوها عنوة بالسيف، وصارت البلاد جميعها (مسبية) لا يمنع الروم عنها مانع.
وكان قد غلب على ملك الروم رجل ليس من بيت الملك اسمه نقفور، وخرج إلى بلاد الإسلام وفتح من الشام وغيره ما ذكرنا فعظمت هيبته، وكان قتل الملك الذي قبله وتزوج امرأته، ثم أراد أن يخصي أولادها الذين هم من بيت الملك ليقطع نسلهم ويبقى الملك في نسل نقفور، فعظم ذلك على أُمِّهم زوجة نقفور، فاتفقت مع الدمستق على قتله، وأدخلت الدمستق مع جماعة في زي النساء إلى كنيسة متصلة بدار نقفور، فلما قام نقفور وغلقت الأبواب قامت زوجته وفتحت الباب الذي من جهة الكنيسة، وأدْخَلَتْ الدمستق على نقفور وهو نائم، فقتله وأراح الله المسلمين من شره، وأقام الدمستق أحد أولادها الذين من بيت الملك.
وفيها (٦): سار أبو تغلب إلى حران وحاصرها مدة وفتحها بالأمان واستعمل عليها البرقعيدي الحمداني (٧)، ثم عاد أبو تغلب إلى الموصل.
وفيها (٨): اصطلح قرعويه مع ابن أستاذه شريف، وخطب له بحلب، وكان