ودخل مصر في عنفوان شبابه، وقرأ بها على طاهر بن بابشاذ، ثم عاد إلى بغداد واستوطنها إلى الممات، وولادته سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. توفي فجأة في التاريخ المذكور ببغداد.
وفيها: توفي (١) أبو الفوارس حسن بن علي الخازن المشهور بجودة الخط وله شعر حسن.
[وفي سنة ثلاث وخمسمائة]
في حادي عشر ذي الحجة، ملك (٢) الفرنج مدينة طرابلس لأنهم ساروا إليها من كل جهة وحصروها في البر والبحر، وضايقوها من أول رمضان، وكانت في يد نوّاب خليفة مصر، وجهز إليها خليفة مصر أسطولًا فرده الهواء، ولم يقدر على الوصور إليها ليقضي الله أمرًا كان مفعولا، وملكوها بالسيف، فقتلوا ونهبوا وسبوا، وكان بعض أهل طرابلس طلبوا الأمان وخرجوا منها قبل أن يملكها الفرنج.
[وفي سنة أربع وخمسمائة]
ملك (٣) الفرنج مدينة صيدا في ربيع الآخر بالأمان.
وفيها: سار (٤) صاحب أنطاكية (٥) الفرنجي إلى الأثارب وهي بالقرب من حلب فحصرها ودام القتال حتى ملكها بالسيف وقتل من أهلها ألفي رجل، وأسر الباقين. ثم سار إلى زردنا فملكها بالسيف.
وصالح (٦) الملك رضوان صاحب حلب الفرنج على اثنين وثلاثين ألف دينار يحملها إليهم مع خيول وثياب، ووقع الخوف في قلوب أهل الشام من الفرنج. فبذلت لهم أصحاب البلاد أموالًا فصالحهم أهل مدينة صور على سبعة آلاف دينار، وصالحهم ابن منقذ صاحب شيزر على أربعة آلاف دينار، وصالحهم علي الكردي صاحب حماة على ألفي دينار.
وفيها (٧): توفي الكيا الهراسي (٨) الطبري، والكيا بالعجمي الكبير القدر،
(١) المختصر ٢/ ٢٢٤ والكامل ٨/ ٢٥٨ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. وانظر البداية والنهاية ٢١/ ١٧٠. (٢) المختصر ٢/ ٢٢٤ والكامل ٨/ ٢٥٨ وانظر: تاريخ الخلفاء ص ٤٢٩ والبداية والنهاية ٢١/ ١٧١. (٣) المختصر ٢/ ٢٢٤ والكامل ٨/ ٢٦٠. (٤) المختصر ٢/ ٢٢٤ والكامل ٨/ ٢٦١ (٥) اسمه في مختصر تاريخ الدول: تنكري الفرنجي. (٦) المختصر ٢/ ٢٢٤ والكامل ٨/ ٢٦١. (٧) المختصر ٢/ ٢٢٥ والكامل ٨/ ٢٦٢ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٨) انظر ترجمته في النجوم الزاهرة ٥/ ٢٠١ ووفيات الأعيان ٣/ ٢٨٦ والمنتظم ٩/ ١٦٧ والكامل وطبقات السبكي ٤/ ٢٨١ والعبر ٤/ ٨ والشذرات ٤/ ٨.