أَنَّ البحر نَقَصَ ثمانين باعًا وظَهَرَتْ فيه جزائر وجبال لم تعرف قبل ذلك (١).
[وفي سنة سبع وأربعين]
عظم (٢) أمر أبي الحسن جوهر عبد المعز وصار في رتبة الوزارة، فسيره المعزّ في صفر هذه السنة في جيش كثيف إلى أقاصي المغرب، فسار إلى تاهرت ثم إلى فاس في جمادى الآخرة. وبها صاحبها أحمد بن بكر، فأغلق أبوابها، ونازلها جوهر، وقاتل أهلها، فلم يقدر عليها، ومضى حتى انتهى إلى البحر المحيط، وسلك تلك البلاد جميعها، وعاد إلى فاس ففتحها عنوة. وكان مع جوهر زيري بن ماد الصنهاجي، وكان شريكه في الأمر، وكان فتح فاس في رمضان سنة ثمان وأربعين وثلثمائة.
وفيها (٣): توفي أبو الحسن البوشنجي (٤) الصوفي بنيسابور.
وفيها (٥): توفّي أبو الحسن محمد (٦) من ولد أبي الشوارب قاضي بغداد. وكان مولده سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
وأبو محمد عبد الله الفارسي (٧) النحوي، أخذ النحو عن المبرد.
وفي سنة ثمان وأربعين (٨):
توفي أبو بكر بن سليمان (٩) الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد، وعمره خمس وتسعون سنة.
وجعفر (١٠) بن محمد الخلدي الصوفي أحد أصحاب الجنيد.
(١) الكامل ٦/ ٥٠٢. (٢) المختصر ٢/ ١٠١ والكامل ٦/ ٣٥٤ والبداية والنهاية ١١/ ٢٣٣. (٣) المختصر ٢/ ١٠١ والكامل ٦/ ٣٥٥ وقد شطب على خبره وعلى خبر الوفيات بعده في الأصل. (٤) أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي. (٥) المختصر ٢/ ١٠١ والكامل ٦/ ٣٥٥. (٦) هو أبو الحسن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي الشوارب، انظر ترجمته في: الوافي ٢/ ٣٣٨ وتاريخ بغداد ٢/ ٢٠٠ والبداية والنهاية ١١/ ٢٣٣. (٧) عبد الله بن جعفر بن دسترويه، أبو محمد الفارسي النحوي، انظر ترجمته في الفهرست ٦٣ وطبقات النحويين للزبيدي ١١٦ وتاريخ بغداد ٩/ ٤٢٨ ونزهة الألباء ٣٨٣ والمنتظم ٦/ ٣٨٨ وإنباه الرواة ٢/ ١١٣ ووفيات الأعيان ٣/ ٤٤ والوافي بالوفيات ١٧/ ١٠٣ والعبر ٢/ ٢٧٦ وميزان الاعتدال ٢ ٤٠٠ والبداية والنهاية ١١/ ٢٣٣ والشذرات ٢/ ٣٧٥. (٨) المختصر ٢/ ١٠٢ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل إلى نهاية أحداث هذه السنة. (٩) أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن. انظر الكامل ٦/ ٣٥٦ وتاريخ بغداد ٤/ ١٩٠ والمنتظم ٦/ ٣٩٠ والوافي ٦/ ٤٠٠، وفي بعض مصادر ترجمته ورد اسم أبيه سلمان. (١٠) المختصر ٢/ ١٠٢ وهو جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم الخلدي، انظر ترجمته في الوافي ١١/ =