للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأيل بعينه، وكانت هذه الواقعة في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلثمائة وبقي المنصور على منزلته حتى توفي سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة على ما نذكره.

وفيها (١): عاد سعد الدولة أبو المعالي شريف بن سيف الدولة إلى ملك حلب، وسببه أنه لماجرى من قرعويه وبنيه ما قدمنا ذكره من استيلاء قرعويه على حلب ومقام سعد الدولة بحماة، وصل إلى سعد الدولة وهو بحماة مارقطاش (٢) مولى أبيه من حصن برزية (٣) وخدمه وبنى له حمص بعد ما كان أخربها الروم، وكان لقرعويه مولى يقال له بكجور وقبض على مولاه قرعويه وحبسه في قلعة حلب، وكاتب أهل حلب سعد الدولة، فسار سعد الدولة إليهم وأنزل بكجور بالأمان، وحلف له أنه يوليه حمص، فنزل بكجور وولاه سعد الدولة حمص، واستقر سعد الدولة بحلب.

وفيها (٤): توفي بهستون بن وشمكير بجرجان، واستولى على طبرستان وجرجان أخوه قابوس بن وشمكير بن زيار.

وفيها (٥): توفي يوسف بن الحسن الجنابي القرمطي صاحب هجر ومولده سنة ثمانين ومائتين، وتولى أمر القرامطة بعده ستة نفر شركة وسموا السادة.

[وفي سنة سبع وستين]

سار (٦) عضد الدولة إلى العراق، وكتب إلى بختيار يقول له: اخرج عن هذه البلاد وأنا أعطيك أي بلاد اخترت غيرها، فمال بختيار إلى ذلك وأرسل له عضد الدولة (خلعة) فلبسها، وسار بختيار نحو الشام، ودخل عضد الدولة بغداد، وقتل محمد بن بقية وزير بختيار وصلبه، ورثاه أبو الحسن الأنباري (٧) بقصيدته المشهورة التي منها (٨): [من الوافر]

علوٌّ في الحياة وفي الممات … لَحَقُّ أنتَ إحدى المعجزات


(١) المختصر ٢/ ١١٨ والكامل ٧/ ٨٥ والبداية والنهاية ١١/ ٢٨٥.
(٢) في الأصل: بارقطاس والتصويب عن المختصر وفي الكامل: يارقتاش.
(٣) في الكامل: برزدية.
(٤) المختصر ٢/ ١١٨ والكامل ٧/ ٨٧ واسمه فيها: بيستون. والبداية والنهاية ١١/ ٢٨٧.
(٥) المختصر ٢/ ١١٨ والكامل ٧/ ٨٧ والبداية والنهاية ١١/ ٢٨٦ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٢٩.
(٦) المختصر ٢/ ١١٩ والكامل ٧/ ٩٠ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٣٧٧.
(٧) أبو الحسن محمد بن عمر بن يعقوب الأنباري أحد العدول ببغداد.
(٨) الأبيات في الكامل ٧/ ٩١ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٣٠ ووفيات الأعيان ٥/ ١٢٠ والبداية والنهاية ١١/ ٢٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>