وتولى بعده ابن أخيه أبو عبد الله محمد بن أحمد المذكور.
وفيها (١): مات الحسين (٢) بن الضحاك، الخليع الشاعر. وكان مولده سنة اثنتين وستين ومائة.
[سنة إحدى وخمسين واثنتين وثلاث إلى خمس وخمسين ومائتين]
في سنة إحدى: اتفق (٣) بغا ووصيف وقتلا باغر التركي، فشغب الأتراك، وحصروا المستعين وبغا ووصيفًا في القصر بسامراء، فهربوا في حراقة (٤) وانحدروا إلى بغداد، واستقر بها المستعين، وبعد مسيره إلى بغداد، خاف الأتراك فأخرجوا المعتز بالله ابن المتوكل، وكان محبوسًا فبايعوه، واستولى على الأموال التي كانت بسامراء للمستعين، ثم عقد المعتز لأخيه أبي أحمد طلحة، وهو الموفق لسبع بقين من المحرم وجهزه في خمسين ألف من الأتراك إلى حرب المستعين، فتحصن المستعين ببغداد، فجرى بين الفريقين حروب ثم اتفق كبراء الدولة ببغداد على خلع المستعين فخلعوه. وفي هذه السنة: مات (٥) سري السقطي (٦).
خلافة المعتز بالله الزبير، ثالث عشر بني العباس (٧)
ولما جرى من أمر المعتز والمستعين ما ذكرنا، خلع المستعين نفسه وبايع المعتز ابن أخيه، وخُطب له ببغداد يوم الجمعة رابع محرم في هذه السنة. ثم نقل المستعين من الرصافة إلى (قصر الحسن بن سهل)(٨) بعياله وأهله، وأخذت منه البردة
(١) المختصر ٢/ ٤٣ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٢) انظر ترجمة الحسين بن الضحاك في: وفيات الأعيان ٢/ ١٦٢ وطبقات ابن المعتز ٢٦٨ والأغاني ٧/ ١٤٣ وتاريخ بغداد ٥٤ ومعجم الأدباء ٥/ ٩ والشذرات ٢/ ١٢٣ جمع ديوانه عبد الستار فراج (بيروت ١٩٦٠). (٣) المختصر ٢/ ٤٣ انظر الخبر مفصلًا في تاريخ الطبري ٩/ ٢٧٨ ومروج الذهب ٢/ ٤٤٦ وكامل ابن الاثير ٥/ ٢١٨. (٤) الحراقات: سفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو. (٥) المختصر ٢/ ٤٣، وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٦) أبو الحس ن، سري بن مغلس السقطي، أحد كبار المتصوفين الزهاد، انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ٣٥٧ وحلية الأولياء ١/ ١١٦ وصفة الصفوة ٢/ ٢٠٩ وتاريخ بغداد ٦/ ١٨٧ ولسان الميزان ٣/ ١٣ والبداية والنهاية ١١/ ١٣ والشذرات ٢/ ١٢٧ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ١٨٥. (٧) المختصر ٢/ ٤٣ وانظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٨٢ وما بعدها وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٣٧ ومروج الذهب ٢/ ٤٢٤. (٨) الأصول: الحسني، والتصويب عن المختصر.