للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لها ريقة استغفر الله أنها … أَلَذُّ وأشهى في النفوس من الخمر

وصارم طرف لا يزايل جفنها (١)(ولم أرَ سيفا قط (٢)) في جفنه يفري

فقلت لها والعيس تحدج بالضحى … أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر

أليس من الخسران أن لياليًا … تمر بلا وصل (٣) وتُحْسَبُ من عمري

وفيها (٤): توفي أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعالبي (٥)، أوحد زمانه في التفسير، وله كتاب العرائس في قصص الأنبياء، روى عن جماعة، وهو صحيح النقل.

[وفي سنة ثمان وعشرين]

توفي (٦) أبو القاسم علي بن الحسين بن مكرم صاحب عمان وقام ابنه مقامه.

وفيها (٧): توفي مهيار (٨) الشاعر، وكان مجوسيًا، فأسلم سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وصحبه الشريف الرضي، فقال له أبو القاسم بن برهان: قد انتقلت بإسلامك في النار من زاوية لزاوية، فقال: كيف؟ قال: لأنك كنت مجوسيًا فصرت تسب أصحاب رسول الله في شعرك. فمن شعره من جملة قصيدة يذم فيها العرب قبل رسول الله قوله: [من الرجز]

ما برحت مظلمةً دنياكم … حتى أضاء كوكب في هاشم

نبلْتُمْ به وكنتمُ مِنْ قبله … سرًا يموتُ في ظلوع كاتم

ثم قضى مُسلّمًا مِنْ رببةٍ … فلم يكُنْ مِنْ غدركم بسالم

نقضتم عهوده في أهله … وجرتم عن سنن المراسم

وقد شهدتم مقتل ابن عمه … خر مصل بعده وصائم


(١) في المختصر والكامل: جفنه.
(٢) ما بين قوسين بياض في الأصل، والتكملة عن المختصر والكامل.
(٣) في الكامل: نفع.
(٤) المختصر ٢/ ١٦٠ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٥) كذا في الأصل والمختصر، وهو الثعلبي في مصادر ترجمته انظر: الوافي ٧/ ٣٠٧ وغاية النهاية ١/ ١٠١ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٨٣ والبداية والنهاية ١٢/ ٤٠.
(٦) المختصر ٢/ ١٦٠ والكامل ٨/ ١٤ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٧) المختصر ٢/ ١٦٠ والكامل ٨/ ١٤ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٨) أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي، انظر في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٧٦ والمنتظم ٩/ ٩٤ والبداية والنهاية ١٢/ ٤١ والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٦، وللدكتور عصام عبد علي: مهيار الديلمي حياته وشعره، بغداد ١٩٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>