وفيها: أخذ (١) السلطان الموصل (وما كان)(٢) معها من أقسنقر البرسقي، وأقطعها للأمير جيوش بيك وبقي البرسقي في الرحبة وهي إقطاعه.
[وفي سنة عشر وخمسمائة]
مات (٣) جاولي سقاوه بفارس، وكان السلطان محمد قد ولاه إياها بعد أخذ الموصل منه على ما تقدم ذكره.
وفيها: توفي (٤) بمرو الروز أبو محمد الحسين (٥) بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء البغوي، الفقيه المحدّث، كان بحرًا في العلوم، صنف كتاب (التهذيب) في الفقه، و (المصابيح) في الحديث و (الجمع بين الصحيحين) وغير ذلك. والفراء نسبة إلى عمل الفراء، والبغوي نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها بغ وبغشور أيضًا.
[سنة إحدى عشرة إلى سنة عشرين وخمسمائة وفي سنة إحدى عشرة]
في رابع عشرين ذي الحجة توفي (٦) السلطان محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق وابتدأ مرضه من شعبان، ومولده ثامن عشر شعبان سنة أربع وسبعين وأربعمائة، فكان عمره سبعًا وثلاثين سنة وأربعة أشهر وستة أيام، وأول ما خطب له ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقطعت خطبته عدة دفعات، ولقي من المشاق والأخطار شيئًا كثيرًا، وكان عادلًا حسن السيرة، أطلق المكوس والضرائب في جميع بلاده، وعهد بالملك إلى ولده محمود وعمره أربع عشرة سنة، ولما عهد إليه اعتنقه وقبله وبكى كل واحد منهما، وجلس محمود على تخت السلطنة بالتاج والسوارين يوم وفاة أبيه، وخطب له بالسلطنة يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة.
وفيها: قتل (٧) لؤلؤ صاحب حلب، وكان قد استولى على حلب وأعمالها وأقام بعد رضوان ابنه ألب أرسلان الأخرس، فلما قتل كما تقدم ذكره، أقام سلطان شاه،
(١) المختصر ٢/ ٢٢٩ والكامل ٨/ ٢٧٣. (٢) الزيادة عن المختصر. (٣) المختصر ٢/ ٢٢٩ والكامل ٨/ ٢٧٤. (٤) المختصر ٢/ ٢٢٩ والكامل ٨/ ٢٧٤. (٥) في الأصل: الحسن، والتصويب عن مصادر ترجمته انظر طبقات السبكي ٤/ ٢١٤ ووفيات الأعيان ٢/ ١٣٦ وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤٢. (٦) المختصر ٢/ ٢٢٩ والكامل ٨/ ٢٧٧ وانظر: النجوم الزاهرة ٥/ ٢١٤ وتاريخ الخلفاء ص ٤٣٠ ولا بداية والنهاية ١٢/ ١٨٠. (٧) المختصر ٢/ ٢٣٠ والكامل ٨/ ٢٧٩ وانظر: النجوم الزاهرة ٥/ ٢١١.