للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم، وكان عالمًا بالعربية والشعر وأيام الناس.

وفيها (١): توفي أبو زكريا يحيى بن زياد المعروف بالفراء (٢) الديلمي الكوفي أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. قال الجاحظ: دخلت بغداد سنة أربع ومائتين حين قدم إليها المأمون، وكان الفراء يجيئني ويشتهي أن يتعلم شيئًا من علم الكلام، فلم يكن له فيه طبع واتخذ المأمون الفراء معلّما لأولاده. وللفراء عدة مصنفات منها، كتاب الحدود وكتاب المعاني، وكتابان في الشكل، وغير ذلك، وكانت وفاته بطريق مكة حرسها الله. وعمره ثلاث وستون سنة. ولم يكن الفراء بمعنى الفراء وإنما كان يفري الكلام.

في (٣) سنة ثمان وتسع وعشر ومائتين

سنة ثمان: توفي الفضل بن الربيع.

وفي تسع (٤): هلك ميخائيل ملك الروم، وكان ملكه تسع سنين. وملك بعده ابنه توفيل.

وفيها (٥): توفي أبو عبيدة (٦) محمد بن حمزة (٧) اللغوي، وكان يميل إلى رأي الخوارج وعمره تسع وتسعون سنة، وكان مفننًا في العلوم، وكان مع كمال فضائله إذا أنشد الشعر كسره ولا يحسن يقيم وزنه. وبلغت مصنفاته نحو مائتي مصنف.

وفي سنة عشر ومائتين: ظفر (٨) المأمون بإبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، وكان يعرف بابن عائشة، ومعه جماعة من الأعيان الذين سعوا في بيعة


(١) المختصر ٢/ ٢٨ وقد شطب على الخبر في كلا النسختين.
(٢) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٦/ ١٧٦ وتاريخ بغداد ١٤/ ١١٩ ومعجم الأدباء ٩/ ٢٠ وعبر الذهبي ١/ ٣٥٤ والشذرات ٢/ ١٩. وللدكتور أحمد مكي الأنصاري (أبو زكريا الفراء ومذهبه في النحو واللغة) القاهرة، ١٩٦٤.
(٣) المختصر ٢/ ٢٨، وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٥٩٧ وتاريخ خليفة ٥١١ وكامل ابن الاثير ٥/ ٢٠٦ والبداية والنهاية ١٠/ ٢٦٢.
(٤) المختصر ٢/ ٢٨ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٦٠١ وفيه ميخائيل بن جورجيس.
(٥) المختصر ٢/ ٢٨ وقد شطب على الخبر في كلا النسختين.
(٦) في كلا النسختين: عبيدة بن محمد، والتصويب عن المختصر.
(٧) كذا ورد، والترجمة تخص أبا عبيدة معمر بن المثنى، التيمي بالولاء، انظر: وفيات الأعيان ٥/ ٢٣٥ والمعارف ٥٤٣ ومروج الذهب ٢/ ٣٥٣.
(٨) المختصر ٢/ ٢٨ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٦٠٢ وتاريخ اليعقوبي ٧/ ١٩٩ وكامل ابن الاثير ٥/ ٢٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>