خاشاد بن عضد الدولة بشيراز وعمره اثنتان وعشرون سنة وأشهرا، فاستولى أخوه قوام الدولة أبو الفوارس بن بهاء الدولة ملك كرمان على فارس، وكان أبو كاليجار بن سلطان الدولة بالأهواز، فسار إلى عمه فهزمه واستولى أبو كاليجار على فارس، ثم أخرجه عمه أبو الفوارس عنها، ثم عاد أبو كاليجار فملكها ثانيًا، وهزم عمه قوام الدولة واستقر في مملكة أبيه.
وفيها (١): توفي علي (٢) بن عبيد الله السمساني اللغوي، وله تصانيف.
[وفي سنة ست عشرة]
عاد (٣) يمين الدولة إلى غزو بلاد الهند وأوْغَلَ فيه، وفتح مدينة الصنم المسمى بسومنات، وهذا الصنم كان أعظم أصنام الهند، يحجون إليه، وكان له من الوقوف ما يزيد على عشرة آلاف ضيعة، وقد اجتمع في بيت الصنم من الجواهر والذهب ما لا يحصى. فقتل يمين الدولة فيها من الهنود ما لا يحصى، وغنم تلك الأموال وأوقد على الصنم نارًا حتى قدر على كسره من صلابة حجره، وكان طوله خمسة أذرع منها ثلاثة بارزة، وذارعان في البناء، وأخذ بعض الصنم معه إلى غزنة، وجعله عتبة الجامع.
وفيها (٤): في ربيع الأول، توفي مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة وعمره ثلاث وعشرون سنة وأشهر، وملكه خمس سنين وشهرًا، وكان عادلًا، حسن السيرة.
وفيها (٥): قتل علي بن محمد التهامي صاحب المرثية التي عملها في ولد صغير له مات، التي منها:[من الكامل]
حُكْمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جَارِي … ما هذه الدُّنْيَا بدار قَرار (٦)
(١) المختصر ٢/ ١٥٥ وقد شطب على الخبر في الأصل. (٢) علي بن عبيد الله بن عبد الغفار السمساني، اللغوي، انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٣/ ٣١٢، ومعجم الأدباء ١٤/ ٥٨ وبغية الوعاة ٣٤٣ وانباه الرواة ٢/ ٢٨٨. (٣) المختصر ٢/ ١٥٥ والكامل ٧/ ٣٢٠ والبداية والنهاية ١٢/ ٢٢. (٤) المختصر ٢/ ١٥٥ والكامل ٧/ ٤٤٠ وانظر تاريخ مختصر الدول ص ٣١٤ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٦٣. (٥) المختصر ٢/ ١٥٥ وقد شطب على الخبر في الأصل، وانظر ترجمته التهامي في: وفيات الأعيان ٣/ ٣٧٨ والنجوم الزهرة ٤/ ٢٦٣ والعبر ٣/ ١٢٢ والشذرات ٣/ ٢٠٤ وتتمة اليتيمة ١/ ٣٧ والبداية والنهاية ١٢/ ١٩. (٦) ديوانه ٢٧ - ٣٢.