للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سريت ونومي فيه نوم مشرّد … كعقل سليمان بن فهد ودينه

على أولقٍ فيه التفات كأنه … أبو جابر في خطبه وجنونه

إلى أن بدا نورُ (١) الصباح كأنه … سن وجه قرواش وضوء جبينه

وكان من حديث هذه الأبيات أن قرواشًا جلس في مجلس شرابه في ليلة شاتية، وكان عنده مغنيه البرقعيدي وسليمان بن فهد الوزير وأبو جابر، فأمر قرواش أن يهجو المذكورين ويمدحه ففعل.

وفيها: اجتمع (٢) غريب بن معن ودبيس بن علي بن مزيد، وأتاهم عسكر من بغداد، وجرى بينهم قتال، فانهزم قرواش، وامتدت يد نواب السلطان إلى أعماله، فأرسل قرواش يسأل الصفح عنه.

وفيها: نشأت (٣) سحابة - على ما حكاه ابن الاثير (٤) - بإفريقية شديدة الرعد والبرق. وأمطرت حجارة كثيرة، فهلك كل من أصابته.

[سنة إحدى عشرة إلى سنة عشرين وأربعمائة في سنة إثنتي عشرة وأربعمائة]

مات (٥) صدقة بن فارس المازياري أمير البطيحة، وضمنها أبو نصر شيرزاد بن الحسن، وأمنت به الطرق.

وفيها (٦): توفي علي بن هلال (٧) المعروف بابن البواب الكاتب المشهور بجودة الخط، وكان عنده علم، وكان يقص بجامع المدينة ببغداد، وكان شيخه في الكتابة محمد بن أسد بن علي القاري الكاتب البزار البغدادي، وتوفي ابن البواب ببغداد، ودفن عند أحمد بن حنبل.

وفيها (٨): توفي علي بن عبد الواحد (٩) الفقيه البغدادي المعروف بصريع الدلاء،


(١) في الكامل: ضوء.
(٢) المختصر ٢/ ١٥٢ والكامل ٧/ ٣٠٨.
(٣) المختصر ٢/ ١٥٢ والكامل ٧/ ٣٠٨.
(٤) المؤلف ينقل روايته عن المختصر.
(٥) المختصر ٢/ ١٥٢ والكامل ٧/ ٣٠٩.
(٦) المختصر ٢/ ١٥٢ والكامل ٧/ ٣١٠ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٧) علي بن هلال، أبو الحسن بن البواب، الكاتب المشهور، انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٣/ ٣٤٢ والمنتظم ٨/ ١٠ ومعجم الأدباء ١٥/ ١٨ والعير ٣/ ١١٣ والشذرات ٣/ ١٩٩ والبداية والنهاية ١٢/ ١٤ والنجوم الزاهرة ٤/ ٣٥٧ وصبح الأعشى ٣/ ١٣.
(٨) المختصر ٢/ ١٥٢ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٩) في الأصل: علي بن الواحد، وهو تحريف، والتصويب عن مصادر ترجمته، أنظر: في وفيات الأعيان ٣/ ٣٨٣ والشذرات ١٩٧٣ وعبر الذهبي ٣/ ١١٠ وسماه (محمد) وكذلك في تتمة اليتيمة ١/ ١٤ والبداية والنهاية ١٢/ ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>