للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زبيد خاله أسعد بن شهاب، وماتت أسماء بعد ذلك في صنعاء سنة سبع وسبعين وأربعمائة، ثم عاد بنو نجاح إلى زبيد وملكوها، وأخرجوا أسعد بن شهاب منها سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ثم غلب عليهم أحمد بن علي الصليحي، الملقب بالملك المكرم، وقتل سعيد بن نجاح في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، ونصب رأسه مدة، ولما قتل سعيد هرب أخوه جياش إلى الهند، وأقام فيها أشهرًا، ثم عاد إلى زبيد فملكها في بقايا سنة إحدى وثمانين وكان قد اشترى من الهند جارية هندية، فأقدمها معه وهي حُبلى، فلما حَصَلَتْ في زبيد ولدت ابنه الفاتك بن جياش، وبقي المكرم في الجبال يوقع الغارة على بلاد جياش وماله قدرة غير ذلك، ولم يزل جياش مالكًا زبيد مالكًا لتهامة من اليمن من سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة الى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة فمات في أواخرها، وترك عدة أولاد منهم فاتك بن الهندية، ومنصور وإبراهيم، فتولى بعده ابنه فاتك بن جياش، فخالف عليه أخوه إبراهيم، ثم مات فاتك سنة ثلاث وخمسمائة وخلف ولده منصور فملكه عبيد أبيه فاتك وهو دون البلوغ، فقصده عمه إبراهيم، وقاتله فلم يظفر منه بطائل، وثار في زبيد عبد الواحد بن جياش وملكها، واجتمع عبيد فاتك على منصور واستنجدوا وقصدوا زبيد، فقهروا عبد الواحد، واستقر منصور بن فاتك في الملك، ثم ملك بعده، ولده فاتك بن منصور، ثم ملك بعده ابن عمه واسمه أيضًا فاتك بن محمد بن فاتك بن جياش في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. واستقرّ فاتك المذكور في ملك اليمن من السنة المذكورة حتى قتله عبيد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وهو آخر ملوك اليمن من بني نجاح، ثم تغلب على اليمن في سنة أربع وخمسين وخمسمائة علي بن مهدي (١) على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وفي سنة ثلاث (٢) عشرة وأربعمائة:

كان (٣) الصلح بين شرف (٤) الدولة وأخيه سلطان الدولة، واستقرّ الحال على أن يكون العراق جميعه لشرف الدولة، وكرمان وفارس لسلطان الدولة.

وفيها: استوزر (٥) شرف الدولة أبا الحسين (٦) بن الحسن الرخجي، ولقب مؤيد


(١) في الأصل، مهدي والتصويب عن المختصر.
(٢) الزيادة عن الكامل، إذ سبق للمؤلف أن سجل أحداث سنة عشرة فيما مضى.
(٣) المختصر ٢/ ١٥٤ والكامل ٧/ ٣١١ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٥٥.
(٤) في الكامل: مشرف الدولة.
(٥) المختصر ٢/ ١٥٤ والكامل ٧/ ٣١٣.
(٦) الأصل: الحسن، والتصويب على الكامل.

<<  <  ج: ص:  >  >>