للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصبهان بشهرستان، ولما وصل خبر قتل الراشد إلى بغداد جلسوا لعزائه يومًا واحدًا.

وفيها: ملك (١) حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي صاحب ماردين قلعة الهتاخ من ديار بكر، أخذها من بعض بني مروان الذين كانوا ملوك ديار بكر جميعها، وهو آخر من بقي منهم.

وفيها: قتل (٢) السلطان مسعود ابن البقش السلاحي شحنة بغداد.

وفيها: جاءت (٣) زلزلة عامة على جميع البلاد فخربت مدنًا كثيرة، وهلك عالم كثير بالروم.

[وفي سنة ثلاث وثلاثين]

في المحرم، سار (٤) السلطان سنجر بجموعه إلى خوارزم شاه اطسز بن محمد بن الوس تكين، وقد تقدم ذكر ابتداء دولة محمد بن الوس تكين سنة تسع وأربعمائة. فخرج خوارزم شاه لقتال سنجر واقتتلوا فانهزم أطسز خوارزم شاه، واستولى سنجر على خوارزم شاه، وأقام بها مَنْ يحفظها، وعاد إلى مرو في جمادى الآخرة من هذه السنة، وبعد أن عاد سنجر إلى بلاده عاد اطسز إلى خوارزم واستولى عليها.

وفيها: في شوال قتل (٥) شهاب الدين محمود بن بوري بن طغتكين صاحب دمشق، قتله غيلةً ثلاثة نفر من خواص غلمانِهِ وأقرب الناس منه، وكانوا ينامون عنده، فقتلوه وخرجوا هاربين من القلعة، فنجا أحدهم، وأخذ الاثنان وصلبا، واستدعى معين الدين أخاه جمال الدين محمد بن بوري، وكان صاحب بعلبك فحضر إلى دمشق فملكها.

وفيها: في ذي القعدة سار (٦) زنكي إلى بعلبك ووصل إليها في عشرين ذي الحجة وحصرها ونصب عليها أربعة عشر منجنيقًا، فطلب أهلها الأمان فأمنهم وسلموا إليه المدينة، واستمر الحصار على القلعة حتى طلب أهلها الأمان إنصافًا، وسلموا إليه القلعة، فلما ملكها غدر بهم وصلبهم عن آخرهم، واستصبح الناس ذلك واستعظموه، وحذره الناس، وكانت بعلبك لمعين الدين أتسز أعطاه إياها جمال الدين


(١) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٣ وانظر: تاريخ مختصر الدول ص ٣٥٨.
(٢) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٣.
(٣) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٣ والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٦٤ ومرآة الزان وابن القلانسي.
(٤) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٤.
(٥) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٤ وانظر: النجوم الزاهرة ٥/ ٢٦٤.
(٦) المختصر ٣/ ١٤ والكامل ٨/ ٣٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>