للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الموصل ولكنها في سنة ثمانين وثلثمائة، ثم ملكها أخوه المقلد المذكور في سنة ست وثمانين وثلثمائة، واستمر مالكها حتى قتل في هذه السنة. قتله مماليكه الأتراك بالأنبار. ولما مات قام مقامه ابنه قرواش.

وفيها (١): توفي أبو عبد الله الحسين (٢) بن الحجاج الشاعر بطريق النيل، وكان ذا مجون وخلاعة. وتولّى حسبة بغداد مدة، وكان شيعيًا، وأوصى أن يدفن عند مشهد موسى الكاظم. وأن يكتب على قبره: ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ (٣) ولما مات بالنيل نُقل إلى بغداد، ودفن كما أوصى.

والنيل بلدة (٤) على الفرات بين بغداد والكوفة، وأصل هذا الموضع أن الحجاج بن يوسف حفر به نهرًا مخرجه من الفرات وسماه باسم نيل مصر.

[وفي سنة اثنتين وتسعين]

جرى (٥) بين قرواش بن المقلد العقيلي وبين عسكر بهاء الدولة حروب انتصر فيها قرواش أولًا، ثم انتصر عسكر بهاء الدولة.

وفيها (٦): توفي أبو بكر محمد بن محمد الشافعي المعروف بابن الدقاق الأصولي (٧).

[وفي سنة ثلاث وتسعين]

ملك (٨) يمين الدولة محمود بن سبكتكين سجستان وانتزعها من يد خلف بن أحمد. وبقي خلف المذكور بعد ذلك في الجوزجان أربع سنين، ثم نقله يمين الدولة إلى جردين واحتاط عليه هناك حتى مات سنة تسع وتسعين. وكان خلف مشهورًا بطلب العلم.

وفيها: توفي (٩) المنصور أبو عامر محمد أمير الأندلس، وكان قد عظم شأنه وأكثر الغروات، وكانت ولايته سنة ست وستين وثلثمائة حسبما ذكرناه، وكانت ولايته


(١) المختصر ٢/ ١٣٥ والكامل ٧/ ٢١١ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٢) الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج، أبو عبد الله بن الحجاج. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ١٦٨ وتاريخ بغداد ٨/ ١٤ ويتيمة الدهر ٣/ ١٣٦ ومعجم الأدباء ٩/ ٢٠٦ والبداية والنهاية ١١/ ٣٢٩ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٠٤.
(٣) سورة الكهف: الآية ١٨.
(٤) وهي اليوم قرية بنفس الاسم تقع جنوب مدينة الحلة - مركز محافظة بابل ..
(٥) المختصر ٢/ ١٣٥ والكامل ٧/ ٢١٤.
(٦) المختصر ٢/ ١٣٥ والكامل ٧/ ٢١٤ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٧) في المختصر: صاحب الأصول.
(٨) المختصر ٢/ ١٣٥ والكامل ٧/ ٢١٥.
(٩) المختصر ٢/ ١٣٥ والكامل ٧/ ٢١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>