للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إبراهيم بن المهدي، فحبسهم وصَلَبَ ابن عائشة. وهو أول عباسي صلب. ثم أنزل وكفن وصلّي عليه ودفن.

ثم ظفر (١) المأمون بإبراهيم بن المهدي في هذه السنة، أمسكه حارس أسود وهو متنقب مع نساء (٢)، وأحضر بين يدي المأمون على حالته تلك، فأطلقه بشفاعة بوران.

وفيها (٣): دخل المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل وكان الحسن مقيمًا بفم الصلح، فسار المأمون إليها، ودخَلَ بها، ونثرت عليه جدة بوران ألف درة (٤) وأوقدت شمعة عنبر فيها أربعون رطلًا (٥)، وكتب الحسن أسماء ضياعه في رقاع ونثرها على القواد، فمن وقع (له) (٦) رقعة أخذ الضيعة المسماة (فيها) (٧).

أقول (٨): قد تقدم في سنة ثلاث ومائتين أن الحسن تغيّر عقله من السوداء وقيد وحبس، لكنه تعافى بعد ذكره وعاد إلى منزلته (٩).

وفيها (١٠): ماتت علية (١١) بنت المهدي، ومولدها سنة ستين ومائة. وكان زوجها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.

[سنة إحدى واثنتين وثلاث وأربع عشرة ومائتين]

في سنة إحدى عشرة: أمر (١٢) المأمون مناديًا يقول: برئت الذمة ممن ذكر معاوية بخير، أو فضله على أحد من الصحابة.

وفيها (١٣): مات أبو العتاهية، إسماعيل بن القاسم (١٤) الشاعر.


(١) انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٦٠٣ وتاريخ خليفة ص ٥١٢ وتاريخ اليعقوبي ٣/ ١٩٨ وفيه: أن المأمون ظفر به في أول سنة ٢٠٨ هـ وكامل ابن الاثير ٥/ ٢٠٩.
(٢) في المختصر: مع امرأتين في زي امرأة.
(٣) المختصر ٢/ ٢٩ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٦٠٦ وتاريخ اليعقوبي ٣/ ١٩٩ ومروج الذهب ٢/ ٣٤٨ وكامل ابن الاثير ٥/ ٢١٠ والبداية والنهاية ١٠/ ٢٦٥.
(٤) في المختصر: ألف حبة لؤلؤ من أنفس ما يكون.
(٥) في المختصر: منا.
(٦) الزيادة في المختصر.
(٧) الزيادة عن المختصر.
(٨) القول لأبي الفداء في المختصر، وقد شطب عليه في كلا النسختين إلى قوله: منزلته.
(٩) في المختصر: وكأنه بعد ذلك تعافى وعاد إلى منزلته، وبعده: ولكن لم يذكروا ذلك.
(١٠) المختصر ٢/ ٢٩.
(١١) انظر ترجمتها في: أشعار أولاد الخلفاء ٥٥ والأغاني ٩/ ٨٣ والوافي ٢٢/ ٣٦٩.
(١٢) المختصر ٢/ ٢٩ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٦١٨.
(١٣) المختصر ٢/ ٢٩ ولم يرد فيه (إسماعيل بن القاسم) وقد شطب على الخبر في كلا النسختين.
(١٤) انظر: مروج الذهب ٢/ ٣٥٤ ووفيات الأعيان ١/ ٢١٩ والأغاني ٣١٤ والشعر والشعراء ٦٧٥ =

<<  <  ج: ص:  >  >>