للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصامغان، وكان سرحاب أخو مهلهل محبوسًا عند طغرلبك فأطلقه لأخيه مهلهل.

[وفي سنة ثلاث وأربعين]

كانت (١) الفتنة بين السنة والشيعة ببغداد، وأحرق قبر موسى بن جعفر، وقبر زبيدة وقبور ملوك بني بويه وجميع الترك الذين حولها.

وقصد أهل الكرخ إلى خان الحنفيين، وقتلوا مدرسهم أبا سعيد السرخسي وأحرقوا الخان ودور الفقهاء، ثم صارت الفتنة إلى الجانب الشرقي، فاقتتل أهل باب الطاق وسوق يحيى والإساكفة.

وفيها: توفي (٢) زعيم الدولة بركة بن المقلد بتكريت، واجتمع أكابر الدولة على إقامة قريش بن بدران بن المقلد، وكان بدران بن المقلد صاحب نصيبين ثم صارت لابنه قريش بعده، وكان قرواش معتقل منذ اعتقله أخوه بركة مع القيام برواتيه، فلما تولى قريش نقل عمه قرواشًا إلى قلعة الجراحية من (اعمال) (٣) الموصل، فاعتقله بها.

وفيها: وقت (٤) العصر ظهر ببغداد كوكب له ذوائب غَلَبَ نوره على نور الشمس وسار سيرًا بطيئًا، ثم انقض.

وفيها: وصل (٥) رسول طغرلبك إلى الخليفة بالهدايا.

وفيها: توفي (٦) كرشاسف بن علاء الدولة بالأهواز وكان استخلفه بها الملك الرحيم بن كاليجار.

[وفي سنة أربع وأربعين]

قتل (٧) عبد الرشيد ابن محمود بن سبكتكين، قتله الحاجب طغريل، حاجب مودود بن مسعود، وكان أقره عبد الرشيد وقدّمه فطمع في الملك، وخرج على عبد الرشيد، فانحصر عبد الرشيد بقلعة غزنة، وحصره طغريل حتى سلّمه أهل القلعة إليه فقتله، وتزوج بنت السلطان مسعود كرهًا ثم اتفق كبراء الدولة وقتلوا طغريل، وأقاموا فرخزاد بن مسعود بن سبكتكين وكان محبوسًا، فأحضر وبويع، وقام بالأمر بين يديه خرخير وكان أمير الأعمال الهندية، فتتبع كل من أعان على قتل عبد الرشيد وقتله.


(١) المختصر ٢/ ١٧١ والكامل ٨/ ٥٩ والبداية والنهاية ١٢/ ٦٢ والنجوم الزاهرة ٤/ ٥٠.
(٢) المختصر ٢/ ١٧١ والكامل ٨/ ٦٠.
(٣) الزيادة عن المختصر.
(٤) المختصر ٢/ ١٧١ والكامل ٨/ ٦٠.
(٥) المختصر ٢/ ١٧١ والكامل ٨/ ٦٠ والبداية والنهاية ١٢/ ٦٣.
(٦) المختصر ٢/ ١٧١ والكامل ٨/ ٦٠.
(٧) المختصر ٢/ ١٧١ والكامل ٨/ ٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>