توفي (١) باديس بن منصور بن يوسف بن بلكين بن زيري، أمير إفريقية، وولى بعده ابنه المعز وعمرة ثمان سنين، ووصلت إليه الخلع والتقليد من الحاكم العلوي، وهذا المعزّ هو الذي حَمَلَ أهل المغرب على مذهب الإمام مالك، وكانوا قبله على مذهب أبي حنيفة ﵄.
وفيها: غزا (٢) يمين الدولة الهند على عادته، فتاه الدليل، ووقع هو وعسكره في مياه فاضت من البحر فغرق غالب عسكره، وبقي مدة حتى تخلّص وعاد إلى خراسان.
وفيها: عزل (٣) سلطان الدولة بن بهاء الدولة نائبه بالعراق فخر الملك أبا غالب، وقتله سلخ ربيع الأول من (هذه)(٤) السنة. وكانت مدة ولايته على العراق خمس سنين وأربعة أشهر وعمره إثنتين وخمسين سنة وأحد عشر شهرًا.
ووجد له ألف ألف دينار عينًا، غير العروض، وغير ما نهب، وكان قبضه بالأهواز ثم استوزر سلطان الدولة أبا محمد الحسن بن سهلان. (٥)
وفيها: توفي الشريف الرضي، وهو محمد بن الحسين بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃. صاحب الشعر، حكى أنه تعلّم النحو من ابن السيرافي النحوي، وقال السيرافي يومًا: إذا قلت رأيت عمرًا ما علامة النصب في عمرو؟
فقال الرضي: بغض عليّ. أراد السيرافي نَصْبَ الإعراب، وأراد الرضي النصب الذي هو بغض عليّ. إشارة إلى عمرو بن العاص وبغضه لعلي فتعجب الحاضرون من حدة ذهنه، وكانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلثمائة بغداد.
[وفي سنة سبع وأربعمائة]
غزا (٦) يمين الدولة الهند على عادته ووصل إلى كشيمر إلى نهر (٧) كنك، وغنم أموالًا وجواهر عظيمة، من فتوحه وعاد إلى غزنة منصورًا.
وفيها: خرج (٨) بالأندلس على المستعين سليمان بن الحكم شخص من قواده