الديلمي من ولد أبي الأسود الدؤلي من أهل أصفهان، وكان عالمًا فاضلًا شاعرًا كاتبًا منشئًا، خدم السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان، وكان على ديوان الطغراء، ثم عَلَتْ منزلته حتى استوزره السلطان مسعود، وجرى بينه وبين أخيه محمود الحرب، وانهزم السلطان مسعود، فأخذ الطغرائي أسيرًا وقتل صبرًا، وله لامية العجم (١)، هكذا ذكر ابن الأثير (٢)، وقال عنه السلطان محمود، وقد ثبت عندي فساد عقيدته وأمر بقتله، وقد جاوز ستين سنة، وكان يميل إلى الكيمياء.
وفيها (٣): توفي بمصر علي بن جعفر بن علي المعروف بابن القطاع النحوي العروضي، وكان إمامًا في النحو واللغة، وله عدة مصنفات ولد في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
[وفي سنة ست عشرة]
قتل (٤) السلطان محمود جيوش بك، وهو الذي خرج عليه مع أخيه مسعود، ولما أمن السلطان مسعود وجيوش بك وأقطعه أذربيجان سعت به الأمراء إلى محمود فقتله في رمضان على باب تبريز.
وفيها: في رمضان توفي (٥) إيلغازي بن أرتق بميافارقين، وملك بعده ابنه تمرتاش قلعة ماردين، وملك ابنه سليمان ميافارقين، وكان بحلب ابن أخيه سليمان بن عبد الجبار بن أرتق (٦)، فبقي بها حاكمًا إلى أن أخذها منه ابن عمه بلك بن بهرام بن أرتق.
وفيها: أقطع (٧) السلطان محمود مدينة واسط لآق سنقر البرسقي زيادة على ما بيده من الموصل وأعمالها، فاستعمل البرسقي على واسط عماد الدين زنكي بن آق سنقر.
(١) وأولها: أصالة الرأي صانتني عن الخطل … وحلية الفضل زانتني لدى العطل انظر دوانه. (٢) الكامل. (٣) المختصر ٢/ ٢٣٦ وانظر في ترجمة ابن القطاع الصقني: وفيات الأعيان ٣/ ٣٢٢ وإنباه الرواة ٢/ ٢٣٦ والبداية والنهاية ١٢/ ١٨٨ (٤) المختصر ٢/ ٢٣٦ والكامل ٨/ ٣٠٩. (٥) المختصر ٢/ ٢٣٦ والكامل ٨/ ٣٠٩ وانظر: النجوم الزاهرة ٥/ ٢٢٣ ومختصر تاريخ الدول ص ٣٥١. (٦) ما بعدها لم يرد في المختصر، وهي في تاريخ مختصر الدول ص ٣٥١. (٧) المختصر ٢/ ٢٣٦ والكامل ٨/ ٣٠٩.