للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البحر، وفعل ذلك ثلاث أيام، ولم ير بعد ذلك.

[سنة ست وسبعين إلى ثمانين وثلثمائة]

في سنة ست: سار (١) شرف الدولة شيرزيك بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها، وأشار أصحاب صمصام الدولة عليه بالسير إلى الموصل أو غيرها، فأبى صمصام الدولة، وركب بخواصه وحضر إلى عند أخيه مستأمنًا، فلقيه شرف الدولة حتى دخل بغداد في رمضان وأخوه صمصام الدولة معتقل معه. وكانت إمارة صمصام الدولة ببغداد ثلاث سنين ثم نقله إلى فارس واعتقله في قلعة هناك.

وفيها (٢): توفي المظفر الحاجب صاحب البطيحة، وولي بعده ابن أخيه (٣) أبو الحسن علي بن نصر بعهد من المظفر، ووصل تقليده من بغداد بالبطيحة، ولقب مهذب الدولة، فأحسن السيرة بالخير والإحسان.

فيها (٤): توفي ببغداد أبو علي الحسن (٥) بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي، صاحب كتاب «الإيضاح» وله تسعين (٦) سنة، وكان معتزليًا، ولد بمدينة فسا، واشتغل ببغداد، وكان إمام وقته في النحو، ودار البلاد، وأقام بحلب عند سيف الدولة مدة، ثم انتقل إلى فارس وصحب عضد الدولة وتقدم عنده. ومن تصانيفه كتاب «التذكرة» وهو كبير وكتاب المقصور والممدود وكتاب الحجة في القراءات وكتاب «العوامل المائة» وكتاب «المسائل الحلبيات» وغير ذلك.

[وفي سنة سبع وسبعين]

سير (٧) العزيز صاحب مصر عسكرًا مع القائد منير الخادم إلى دمشق ليعزل بكجور عنها، فلما قرب منها خرج بكجور وقاتله عند داريا ثم انهزم بكجور ودخل البلد، وطلب الأمان، فأجابه منير إلى ذلك، فسار بكجور إلى الرقة واستولى عليها،


(١) المختصر ٢/ ١٢٤ والكامل ٧/ ١٣٠.
(٢) المختصر ٢/ ١٢٤ والكامل ٧/ ١٣١ المظفر بن علي الحاجب.
(٣) في الكامل: ابن أخته.
(٤) المختصر ٢/ ١٢٤ والكامل ٧/ ١٣١.
(٥) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ٨٠ والفهرست ٦٤ وتاريخ بغداد ٧/ ٢٧٥ وغاية النهاية ١/ ٢٠٦ ولسان الميزان ١٩٥٢ ومعجم الأدباء ٧/ ٢٣٢ ونزهة الألباء ٢١٧ وإنباه الرواة ١/ ٢٧٣ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٥١ والبداية والنهاية ١١/ ٣٠٦.
(٦) كذا في الأصل، والصواب: تسعون.
(٧) المختصر ٢/ ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>