للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طُبعتْ على كَدَرٍ وأنتَ تُريدُها … صَفوًا مِنَ الأَقْذاءِ والأَكدارِ

ومكلّف الأيامِ ضِدَّ طباعِها … مُتطلّب في الماءِ جَذوة نار

ووصل التهامي المذكور إلى القاهرة مُتخفيا ومعه كتب من حسان بن مُفرّج بن دغفل الطائي إلى بني قرة، فَعُلم بأمره وحبس في خزانة البنود، ثم قتل محبوسًا في التاريخ المذكور، وهو منسوب إلى تهامة، وتهامة تطل على مكة، فلذلك قيل للنبي تهامي وتطلق على البلاد بين الحجاز وأطراف اليمن.

[وفي سنة سبع عشرة وأربعمائة]

فيها تسلّط (١) الاتراك ببغداد، وأكثروا مُصادرات الناس، وعظم الخطب، ودخل في الطمع العامة والعيارون وذلك لموت شرف الدولة وخلو بغداد من سلطان.

وفيها (٢): توفى أبو بكر عبد الله (٣) بن أحمد الفقيه الشافعي، المعروف بالقفال، وعمره تسعون سنة، وكان يعمل الأقفال ماهرًا في عملها، واشتغل وعمره ثلاثون سنة، وهو غير أبي بكر القفال الشاشي المقدم ذكره سنة خمس وستين وثلثمائة.

[وفي سنة ثماني عشرة وأربعمائة]

سار (٤) جلال الدولة أبو طاهر (٥) بن بهاء الدولة إلى بغداد من البصرة، استدعاه الجند بأمر الخليفة، فدخلها ثالث رمضان، وخرج الخليفة القادر لملتقاه، وحَلَّفَهُ واستوثق منه، واستقرّ جلال الدولة في ملك بغداد.

وفيها (٦): توفي الوزير أبو القاسم المغربي، وعمره ست وأربعون سنة.

وفيها (٧): سقط بالعراق برد وزن البردة رطل ورطلان بالبغدادي وأصغره كالبيضة.


(١) المختصر ٢/ ١٥٦ والكامل ٧/ ٣٢٥ والبداية والنهاية ١٢/ ٢٠.
(٢) المختصر ٢/ ١٥٦ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٣) انظر ترجمة القفال في وفيات الأعيان ٣/ ٤٦ وطبقات السبكي ٣/ ١٩٨ والعبر ٣/ ١٢٤ والشذرات ٣/ ٢٠٧ والبداية والنهاية ١٢/ ٢١.
(٤) المختصر ٥/ ١٥٦ تحت عنوان «ذكر ملك جلال الدولة أبي طاهر بن بهاء الدولة بغداد» والكامل ٧/ ٣٢٩.
(٥) في الأصل: أبي.
(٦) المختصر ٢/ ١٥٦ والكامل ٧/ ٣٢٩. وهو الحسين بن علي بن الحسين، أبو القاسم المغربي، ولد في مصر سنة ٣٩٠ هـ ثم هرب منها حين قتل الحاكم الفاطمي أباه وعمه، وقصد مكة ثم الشام، ووزر في عدة أماكن، وكان أديبًا شاعرًا. توفي بميافارقين. انظر: البداية والنهاية ١٢/ ٢٣ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٦٦ وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٩٤.
(٧) المختصر ٢/ ١٥٦ والكامل ٧/ ٣٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>