للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على (سوق) (١) القلائين، وكان الاذان في أماكن الشيعة بحي على خير العمل، وفي أماكن السنة الصلاة خير من النوم.

وفيها (٢): توفي منصور بن جلال الدولة وله شعر جيد.

[وفي سنة اثنتين وأربعمائة]

سار (٣) السلطان طغرلبك من خراسان وحاصر أصفهان وبها أبو منصور بن علاء الدولة بن كاكويه وطالت محاصرته قريب سنة وأخذها بالأمان ودخل طغرلبك أصفهان في محرم سنة ثلاث وأربعين واستطابها ونقل إليها ما كان له بالري من سلاح وذخائر.

وفيها: استولى (٤) أبو كامل بركة بن مقلّد على أخيه قرواش، ولم يكن لقرواش معه تصرف في المملكة، بل غلب عليها بركة ولقب زعيم الدولة.

ولما قطع (٥) المعز ابن باديس خطبة العلويين من إفريقية وخطب للعباسيين عظم على المستنصر العلوي، وأرسل إلى المعز بن باديس في ذلك، وأغلظ له المعز في الجواب، وكان وزير المستنصر الحسن بن علي اليازوري، (ويازور من أعمال الرملة) (٦) فاتفقا على إرسال زغبة ورباح وهما قبيلتان من العرب، وكان بينهم حرب، فاصلح المستنصر بينهم وجهزهم بالأموال، فاستولوا على برقة، فسار إليهم المعز ابن باديس فهزموه، وساروا إلى إفريقية وحصروا المدن، نزل بأهل إفريقية من البلاء ما لم يعهدوه، ثم جمع المعز أربعين (٧) ألف فارس وصافهم فهزموه أيضًا ودخل المعز القيروان مهزومًا، ثم جمع المعز ثمانين ألف (٨) فارس، وقاتلهم فانهزم، وكثر القتل في أصحابه، ووصلت العرب إلى القيروان، ونزلوا بمصلّى القيروان، وأقاموا يحاصرون البلاد وينهبونها إلى سنة تسع وأربعين، وانتقل المعز إلى المهدية في رمضان سنة تسع واربعين وأربعمائة.

وفيها: سار (٩) مهلهل بن محمد بن عنان أخو أبي الشوك إلى السلطان طغرلبك فأحسن إليه طغرلبك فأقره على بلاده، ومن جملتها السيروان ودقوقا وشهرزور


(١) الزيادة عن المختصر.
(٢) المختصر ٢/ ١٧٠ والكامل ٨/ ٥٤.
(٣) المختصر ٢/ ١٧٠ والكامل ٨/ ٥٤ والبداية والنهاية ١٢/ ٦١.
(٤) المختصر ٢/ ١٧٠ والكامل ٨/ ٥٤.
(٥) المختصر ٢/ ١٧٠ والكامل ٨/ ٥٥.
(٦) في الأصل: وياور الرملي. والتصويب المختصر.
(٧) في المختصر: ثلاثين.
(٨) لم يرد هذا الرقم في المختصر قال: جمع المعز وخرج إليهم والتقوا.
(٩). المختصر ٢/ ١٧١ والكامل ٨/ ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>