وفيها: أمر (٢) المستنصر العلوي أهل دمشق بالخروج عن طاعة الدزبري، فخرجوا عليه، فسار إلى حماة، فعصى عليه أهلها، فكاتب مقلد بن منقذ الكفرطابي، فحضر إليه في ألفي رجل من كفرطاب واحتمى به وسار إلى حلب، فدخلها وأقام بها مدة وتوفى (الدزبري في)(٣) منتصف جمادى الآخرة من هذه السنة، وقد تقدم ذكر وفاته في سنة اثنتين وأربعمائة، وكان الدزبري يلقب بأمير الجيوش واسمه أنوش تكين وهو منسوب إلى دزبر بن رويتم الديلمي، ولما فسد (٤) أمر الشام وطمعت العرب فخرج أبو علي (٥) ثمال صاحب الرحبة، ولقبه معز الدولة بن صالح بن مرداس الكلابي، وسار إلى حلب فملكها، وعاد حسّان بن مفرج الطائي فاستولى على فلسطين وقد تقدم ذكر سيره إلى قسطنطينية في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وعوده.
وفيها: جهز (٦) الملك أبو كاليجار عسكرًا من فارس إلى عمان فملكوها.
وفيها: توفي (٧) العادل أبو منصور بهرام وزير أبي كاليجار، ومولده سنة ست وستين وثلاثمائة، وكان عادلًا بنى دار الكتب بفيروز آباد فيها سبعة آلاف مجلد.
[وفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة]
ملك (٨) السلطان طغرلبك خوارزم، وكانت من مملكة محمود بن سبكتكين، ثم صارت لابنه مسعود ونائبه فيها الطيطاش. حاجب أبيه محمود، فمات فولاها مسعود ابنه هارون بن الطيطاش ولقبه خوارزم شاه ثم قتل هارون جماعة من غلمانه عند خروجهم للصيد، فاستولى على البلد رجل يقال له عبد الجبار، فوثب غلمان هارون بعبد الجبار وقتلوه. وولوا إسماعيل بن الطيطاش أخا هارون، فسار شاه ملك بن علي، وكان ملكًا على بعض أطراف تلك البلاد فاستولى على خوارزم وهزم إسماعيل
(١) المختصر ٢/ ١٦٥ والكامل ٨/ ٣٠. (٢) المختصر ٢/ ١٦٥ والكامل ٨/ ٣٢. وانظر: النجوم الزاهرة ٤/ ٣٤ وفيه ترجمة أنوشتكين الدزبري. (٣) سقطت من الأصل، والتكملة عن المختصر وبها يستقيم المعنى. (٤) في المختصر: ولما مات الدزبري فسد أمر الشام. (٥) في المختصر أبو علوان ثمال. (٦) المختصر ٢/ ١٦٦ والكامل ٨/ ٣٢. (٧) المختصر ٢/ ١٦٦ والكامل ٨/ ٣٢ والبداية والنهاية ١٢/ ٤٩. (٨) المختصر ٢/ ١٦٦ والكامل ٨/ ٢٣ والبداية والنهاية ١٢/ ٥٠.