وفي سنة أربعين (١): توفي أبو ثور إبراهيم (٢) بن خالد بن أبي اليمان الكلبي الفقيه البغدادي، صاحب الإمام الشافعي وناقل أقواله القديمة عنه. وكان على مذهب أهل الرأي، حتى قدم على الشافعي، فاتبعه.
[سنة إحدى واثنتين وثلاث وأربع وخمس وأربعين ومائتين]
في سنة إحدى وأربعين (٣): توفي الإمام أحمد (٤) بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس ينسب إلى معد بن عدنان، وكانت وفاته في ربيع لأول، وروى عنه مسلم والبخاري وأبو داود، وكان مجتهدًا ورعًا. قال الشافعي: خرجت من بغداد وما خلَّفْتُ بها أحدًا أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل.
وفي سنة اثنتين وأربعين: مات (٥) أبو العباس محمد بن إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية، وولي بعده ابنه أبو إبراهيم أحمد.
وفيها (٦): توفي يحيى (٧) بن أكثم بن محمد بن قطن، من ولد أكثم بن صيفي التميمي وكان يحيى عالمًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام. وهو من أصحاب الشافعي. وهو الذي ردّ المأمون عن القول بالمتعة. وقال ابن أكثم لبعض الفضلاء الذين كانوا يعاشرون المأمون: بكروا غدًا إليه، فإن وجدتم للقول وجهًا فقولوا، وإلا فاسكتوا، حتى أدخل، قال أبو العيناء، فدخلنا على المأمون وهو يسأل (٨) وهو مغتاظ؛ متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ﵁ وأنا أنهى عنهما. ومَنْ أنت يا جعل حتى تنهى عن فعل رسول الله ﷺ. فأوجم أولئك حتى دخل يحيى بن أكثم فقال له المأمون: أراك متغيّرًا فقال: هو غم لما حدث من تحليل الزني يا أمير المؤمنين،
(١) المختصر ٢/ ٣٩ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٢) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٢٦ وطبقات السبكي ١/ ٢٢٧ وتاريخ بغداد ٦/ ٦٥، وفيها أنه توفي سنة ٢٤٦ هـ. (٣) المختصر ٢/ ٣٩ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٤) انظر ترجمته في: مروج الذهب ٢/ ٤٠٣، وفيات الأعيان ١/ ٦٣، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٢٥ و وأخباره كثيرة في كتب التراجم والتاريخ. (٥) المختصر ٢/ ٣٩ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل والكامل ٥/ ٢٩٧. (٦) المختصر ٢/ ٣٩ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٧) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٦/ ١٤٧ والجواهر المضيئة ٢/ ٢١٠ والنجوم الزاهرة ٢/ ٢١٧ وعبر الذهبي ١/ ٤٣٩ ومرآة الجنان ٢/ ١٣٥ وميزان الاعتدال ٤/ ٣٦١ ومروج الذهب ٢/ ٣٤٢ والشذرات ٢/ ١٠١. (٨) كذا في الأصل والمختصر، وفي الوفيات: يستاك.