للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسلّمه إلى الأفشين، فلما وصل العباس إلى منبج (١) طلب العباس الأكل، فأكل ومنع من الماء حتى مات، وصلّى عليه بعض إخوته، وأتم المعتصم السير إلى سامراء.

وفيها (٢): توفي ملك إفريقية زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب، وتولى أخوه أبو عفان (٣)، الأغلب بن إبراهيم.

[سنة أربع وخمس وست وسبع وعشرين ومائتين]

في سنة أربع (٤): مات إبراهيم بن المهدي في رمضان، وصلى عليه المعتصم.

وفيها (٥): توفي أبو عبيد القاسم (٦) بن سلام، الإمام اللغوي، و (كان) (٧) عمره سبعًا وستين سنة.

وفي خمس: توفي أبو دلف العجلي (٨).

وفي سنة ست: غضب (٩) المعتصم على الأفشين حيدر بن طاوس وحبسه حتى مات في حبسه، وأخرج فَصُلب وأحرقت جثته. والأفشين هو الذي قاتل بابك المجوسي (١٠) الذي استولى على جبال أذربيجان عشرين سنة. وعظم جمعه، وهزم عساكر المعتصم مرارًا حتى انتدب له المعتصم الأفشين. فانتصر عليه الأفشين وخرّب مدينته البد (١١) وأسره وأحضره إلى المعتصم، فقتله.

وفيها (١٢): توفي (أبو) (١٣) الهذيل محمد بن الهذيل العلاف البصري، شيخ المعتزلة وقد نيف على مائة سنة.


(١) منبج: مدينة كبيرة واسعة، بينها وبين الفرات ثلاث فراسخ وبينها وبين حلب عشرة فراسخ (معجم البلدان ٥/ ٢٠٥).
(٢) المختصر ٣/ ٣٤.
(٣) كذلك في (ح) الكامل ٦/ ٢٥٣ وفي الأصل: عقال وهو تصحيف.
(٤) المختصر ٢/ ٣٤ وانظر الخبر: في تاريخ الطبري ٩/ ١٠٢ والشذرات ٢/ ٥٢ والبداية والنهاية.
(٥) المختصر ٢/ ٣٤ وقد شطب على الخبر في كلا النسختين. والكامل ٥/ ٢٥٩.
(٦) انظر ترجمة أبي عبيد في: معجم الأدباء ١٦/ ٢٥٤ والفهرست ٧٨ ومراتب النحويين ٩٣ وتاريخ بغداد ١٢/ ٤٠٣ وانباه الرواة ٣/ ١٢ ووفيات الأعيان ٤/ ٦٠ والوافي بالوفيات ٢٤/ ١٢٣ والبداية والنهاية ١٠/ ٢٩١ والشذرات ٢/ ٥٤.
(٧) الزيادة عن المختصر.
(٨) المختصر ٢/ ٣٤، وقد مضى ذكر أبي دلف وترجمته.
(٩) المختصر ٢/ ٣٤ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٩/ ١٠٤.
(١٠) كان ذلك سنة ٢٢٢ هـ، انظر التفاصيل في تاريخ الطبري ٩/ ٣١ ومروج الذهب ٢/ ٣٦٧.
(١١) البد: كورة بين أذربيجان وأران بها كان مخرج بابك الخرمي (معجم البلدان ١/ ٣٦١).
(١٢) المختصر ٢/ ٣٤ وقد شطب على الخبر في كلا النسختين.
(١٣) في المختصر وكلا النسختين: الهذيل، والزيادة عن مصادر ترجمته انظر: وفيات الأعيان ٤/ =

<<  <  ج: ص:  >  >>