للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: في ربيع الأول توفي (١) بهاء الدولة أبو كامل منصور بن دبيس بن علي بن مرثد الأسدي، صاحب الحلة والنيل، وكان فاضلًا، له شعر جيد، واستقر مكانه ولده صدقة ولقب سيف الدولة.

وفي هذه السنة: عدى (٢) يوسف بن تاشفين أمير المسلمين في البحر من سبتة إلى الجزيرة الخضراء بسبب استيلاء الفرنج على بلاد الأندلس، واجتمع إليه أهل الأندلس مثل المعتمد بن عباد وغيره من ملوك الأندلس، وجرى بينهم وبين الاذفونش قتال شديد انتصر فيه المسلمون، وقتل من الفرنج ما لا يحصى حتى جمعوا من رؤوسهم تلًا وأذنوا عليه. وملك يوسف غرناطة وأخذها من صاحبها عبد الله بن بلكين (بن باديس) بن حبوس بن ماكس بن بلكين بن ماد الصنهاجي، وبقي بها حتى توفي سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ونقلتُ من تاريخ القيروان قال: أول من حكم من الصناهجة في غرناطة راوي بن بلكين ثم تركها وعاد إلى إفريقية في سنة عشرة وأربعمائة، فملك غرناطة ابن أخيه حبوس بن ماكس بن بلكين، وبقي بها حتى توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتولى بعده ابنه باديس بن حبوس وبقي حتى توفى وولي بعده ابن أخيه عبد الله بن بلكين وبقي فيها حتى أخذها يوسف بن تاشفين في هذه السنة، وكان أخذ يوسف غرناطة سنة ثمانين وأربعمائة، ثم إن يوسف بن تاشفين عبر البحر إلى سبتة وأخذ معه عبد الله المذكور صاحب غرناطة وأخاه تميما، فكانت غرناطة أول ما ملكه يوسف بن تاشفين من بلاد الأندلس.

وفيها: سار (٣) ملك شاه عن حلب ودخل بغداد في ذي الحجة وهو أول قدومه إلى بغداد، ثم خرج إلى الصيد، فصاد من الوحش شيئًا كثيرًا، ثم عاد إلى بغداد واجتمع بالخليفة المقتدي، وأقام ببغداد إلى صفر من سنة ثمانين، وعاد إلى أصفهان.

وفيها: أقطع (٤) ملك شاه محمد بن مسلم بن قريش مدينة الرحبة وحران وسروج والرقة والخابور وزوّجه باخته زليخا ابنة ألب أرسلان.

[سنة إحدى وثمانين إلى تسعين وأربعمائة]

في سنة إحدى وثمانين: توفي (٥) الملك المؤيد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن


(١) المختصر ٢/ ١٩٨ والكامل ٨/ ١٤١ والنجوم الزاهرة ٥/ ١٢٢ والبداية والنهاية ١٢/ ١٣٠.
(٢) المختصر ٢/ ١٩٨ والكامل ٨/ ١٤١.
(٣) المختصر ٢/ ١٩٨ والكامل ٨/ ١٤٣ وتاريخ الخلفاء ص ٤٢٥.
(٤) المختصر ٢/ ١١٩٨ والكامل ٨/ ١٤٤.
(٥) المختصر ٢/ ١٩٩ والكامل ٨/ ١٤٧ وتاريخ الخلفاء ص ٤٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>