خلافته أربعًا وعشرين سنة وأحد عشر شهرًا، وعمره ثمانيًا وثلاثين سنة.
خلافة القاهر بالله محمد تاسع عشر بني العباس (١)
وكان مؤنس قد أشار بإقامة ولد المقتدر أبي العباس فاعترض عليه أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختي، بأن هذا صبي ولا نولي الأمر إلا مَنْ يدبر نفسه ويدبرنا، وكان في ذلك كالباحث عن حتفه بظلفِهِ، فإن القاهر قتل النوبختي فيما بعد (٢)، فأحضروا القاهر بن المعتضد وبايعوه لليلتين بقيتا من شوال، ثم أحضر القاهر أم المقتدر، وسألها عن الأموال فاعترفت بما عندها من المصاغ والثياب فقط، فضربها أشدَّ ما يكون من الضرب، وكانت مريضة، ثم علقها برجلها، فحلفت أنها ما تملك غير ما أطلعته عليه.
واستوزر القاهر أبا علي بن مقلة (٣)، وعزل وولّى، وقبض على جماعة من العمال.
وفيها (٤): توفي القاضي أبو عمرو (٥)، وأبو الحسين بن صالح (٦) الفقيه الشافعي وكان عابدًا.
وأبو نعيم عبد الملك (٧) الشافعي الجرجاني، المعروف بالأشتر الأستراباذي.
[سنة إحدى وعشرين وثلثمائة إلى سنة خمس]
في سنة إحدى وعشرين في جمادى الأولى: ماتت (٨) شغب جارية المعتضد أم
(١) المختصر ٢/ ٧٦ والكامل ٦/ ٢٢٠ وانظر: مروج الذهب ٢/ ٥٥٣ وتاريخ مختصر الدول ص ٢٧٥ وتاريخ الخلفاء ٣٨٦ والعيون والحدائق ج ٤ ق ٢ ص ٣. (٢) انظر خبر قتله في تاريخ الخلفاء ص ٣٨٧. (٣) أبو علي محمد بن علي بن مقلة، انظر: مروج الذهب ٢/ ٥٥٣ والفخري ص ٢٠١ و ٢٠٥. (٤) المختصر ٢/ ٧٧. (٥) أبو عمرو، هو محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزدي مولاهم، البغدادي، انظر شذرات الذهب ٢/ ٢٨٦ والبداية والنهاية ١١/ ١٧١ والكامل ٦/ ٢٢٣. (٦) كذا في نسختي المخطوطة وفي المختصر أيضًا، وهو: أبو علي الحسين بن صالح بن خيران، البغدادي عُرض عليه القضاء فرفض. انظر: الشذرات ٢/ ٢٨٧ والوافي ١٢/ ٣٧٨ وتاريخ بغداد ٨/ ٥٣ ووفيات الأعيان ٣/ ١٣٣ والكامل ٦/ ٢٢٣ والبداية والنهاية ١١/ ١٧١. (٧) الحافظ أبو نعيم، عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني، ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٢٨ ومعجم البلدان (جرجان) وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨١٦ والعبر ٢/ ١٩٨ ومرآة الجنان ٢/ ٢٨٧ والبداية والنهاية ٣/ ٢٥١ والوافي ١٩/ ٢٠٧ والشذرات ٢/ ٢٩٩ وفي بعضها أنه مات سنة ٣٢٣ هـ. (٨) المختصر ٢ ٧٧ والبداية والنهاية ١١/ ١٧٥.