من موت ذخيرة الدين، فاشتد فرح القائم به، فلما كبر لقبه عدة الدين.
وفيها: جمع (١) ملكشاه جماعة من المنجمين، وجعلوا النيروز عند نزول الشمس نصف الحوت.
وفيها: عمل (٢) ملكشاه الرصد واجتمع في عمله جماعة من الفضلاء، منهم عمر الخيام وأبو المظفر الاسفرائيني وميمون بن النجيب الواسطي، وأخرج عليه من الأموال جملًا عظيمة، وبقي الرصد دائرًا إلى أن مات السلطان ملكشاه سنة خمس وثمانين وأربعمائة، فبطل.
[وفي سنة ثمان وستين]
ملك (٣) أقسز (٤) دمشق، كنا ذكرنا في سنة إحدى وستين وأربعمائة ملك أقسز الرملة وحصاره دمشق، ثم رحل عنها، وعاودهم في أيام إدراك الغلال حتى ضعف عسكر دمشق وتسلّمها أقسز هذه السنة، وقطع الخطبة العلوية فلم يخطب بعدها في دمشق لهم، وأقام الخطبة العباسية يوم الجمعية لخمس بقين من ذي الحجة هذه السنة، وخطب للمقتدي، ومنع الاذان بحي على خير العمل.
وفيها (٥): توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن متويه الواحدي، المفسر مصنف الوسيط والوجيز والبسيط في التفسير، وهو نيسابوري ونسبته الى جده متويه، والواحدي نسبة إلى واحد بن ميسرة، وكان استاذ عصره في النحو والتفسير، وشرح ديوان المتنبي، وكان الواحدي تلميذ الثعلبي، وتوفى بعد مرض طويل بنيسابور.
وفيها (٦): توفي الشريف العباسي أبو جعفر مسعود بن عبد العزيز البياضي الشاعر، وله أشعار حسنة منها:[من مجزوء الرمل]
كيفَ بَذْوي عُشْبُ أشوا … قي ولي طرف مطير
(١) المختصر ٢/ ١٩١ والكامل ٨/ ١٢١ وانظر: تاريخ الخلفاء ص ٤٢٣. (٢) المختصر ١٩١٢ والكامل ٨/ ١٢١ والبداية والنهاية ١٢/ ١١١. (٣) المختصر ٢/ ١٩٢، وانظر تاريخ مختصر الدول ص ٣٣٤. (٤) في المختصر: يتستر وفي تاريخ مختصر الدول: أقسيس وفي الكامل: الأقسيس. (٥) المختصر ٢/ ١٩٢ والكامل ٨/ ١٢٣ وقد شطب على الخير في الأصل، وانظر ترجمة الواحدي في: البداية والنهاية ١٢/ ١١٤ ووفيات الأعيان ٣/ ٣٠٣ والنجوم الزاهرة ٥/ ١٠٤. (٦) المختصر ٢/ ١٩٢ والكامل ٨/ ١٢٣ وفيه: مسعود بن الحسن بن الحسن بن عبد الرزاق، أبو جعفر البياضي وقد شطب على الخبر في الأصل، وانظر ترجمة البياضي في الوافي بالوفيات ٢٥/ ٥٠١ والمنتظم ٨/ ٣٠٠ ودمية القصر ١/ ٢٦٨ وتاريخ اربل ١/ ١٣٩ والوفيات ٥/ ١٩٧ وفيه: مسعود بن عبد العزيز بن الحسن ومرأة الجنان ٣/ ٩٧ والبداية والنهاية ١٢/ ١١٣ والنجوم الزاهرة ٥/ ١٠٣ وشذرات الذهب ٣/ ٣٣١.