للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنها، ثم سار طغرلبك إلى خوارزم فاستولى عليها، وهزم شاه ملك واستقرت في ملك طغرلبك في هذه السنة، ثم استولى طغرلبك على ملك الجبل في هذه السنة.

وفيها (١): لما افتتحت الجوالي (٢) ببغداد أخذها جلال الدولة، كانت العادة أن يأخذها الخلفاء، لا يعارضهم فيها الملوك، فأرسل القائم إلى جلال الدولة في ذلك مع أبي الحسن الماوردي، فلم يلتفت جلال الدولة إليه، فعزم القائم على مفارقة بغداد، فلم يتم له ذلك.

وفيها (٣): في رجب خرج بمصر رجل اسمه سكين، وكان يشبه الحاكم خليفة مصر، فادّعى أنه الحاكم واتبعه جماعة يعتقدون رجعة الحاكم وقصدوا دار الخليفة وقت الخلوة، وقالوا هذا الحاكم (٤) فارتاع من كان بالباب ذلك الوقت، ثم ارتابوا به فقبضوا عليه وصلبوه مع أصحابه.

[وفي سنة خمس وثلاثين في شعبان]

توفي (٥) جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه ببغداد، وكان مرضه ورمًا في كبده، وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة (٦)، وملكه بغداد ست عشرة سنة وأحد عشر شهرًا، ولما مات كان ابنه الملك العزيز أبو بكر (٧) منصور بواسط، وكاتبه الجند فلم ينتظم له أمر، فسار يطلب النجدة من الملوك مثل قرواش وأبي الشوك فلم ينجده أحد، فقصد نصر الدولة بن مروان، وتوفي عنده بميافارقين سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وكاتب الملك أبو كاليجار عسكر بغداد فاستقر له الأمر، وهو أبو كاليجار ابن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة، وخطبوا له ببغداد في صفر سنة ست وثلاثين وأربعمائة.

وفيها: فتح (٨) مودود بن مسعود عدة حصون من بلاد الهند.


(١) المختصر ٢/ ١٦٦ والكامل ٨/ ٣٦ (أحداث سنة ٤٣٤ هـ).
(٢) الجوالي: جمع جالية، وهي جزية أهل الذمة في بلاد الإسلام، الذين يؤدون الجزية بمقتضى الشريعة، ويقوم ديوان الجوالي باستيفائها.
(٣) المختصر ٢/ ١٦٦ والكامل ٨/ ٣٦.
(٤) ما بين قوسين سقط من الأصل، والزيادة على المختصر.
(٥) المختصر ٢/ ١٦٧ والكامل ٨/ ٣٧ والنجوم الزاهرة ٤/ ٣٧ والبداية والنهاية ١٢/ ٥١.
(٦) في الأصل: ثلاثين.
(٧) بكر: سقطت عن الأصل، وأضيفت عن المختصر ومصادر الخبر.
(٨) المختصر ٢/ ١٦٧ والكامل ٨/ ٣٨ والبداية والنهاية ١٢/ ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>