[سنة إحدى وأربعين إلى سنة خمسين وأربعمائة في سنة إحدى وأربعين]
جمع (١) فلاستون بن ابي كاليجار جمعًا بعد أن خلص من الاعتقال واستولى على بلاد فارس.
وفيها: جرى (٢) بين طغرلبك وأخيه إبراهيم وحشة أدت إلى قتال انهزم فيه إبراهيم ينال، وعصى بقلعة سرماح، فحصره طغرلبك واستزله قهرًا.
وفيها: أرسل (٣) ملك الروم إلى طغرلبك هدية عظيمة وطلب منه المعاهدة فأجابه إليها، وعمر مسجد القسطنطينية، وأقام به الصلوة والخطبة لطغرلبك ودانت الناس له، وتوطد ملكه.
وفيها: أفرج (٤) طغرلبك عن إبراهيم ينال أخيه وتركه معه.
وفيها: توفي (٥) أبو الفتوح ممدود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة وعمره تسع وعشرون سنة، وملك تسع سنين وعشرة أشهر، وكان موته بغزنة، واستقر في الملك بعده عمه عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين، وكان مودود قد حبس عمه المذكور فخرج بعد موته، ولقب شمس دين الله سيف الدولة.
وفيها: سار (٦) البساسيري كبير الأتراك ببغداد وملك الأنبار، وأظهر العدل وحسن السيرة، ولما قرر قواعدها عاد إلى بغداد.
وفيها: ملك (٧) عسكر خليفة مصر حلب من ثمال بن صالح بن مرداس الكلابي على ما قدمناه في سنة ثنتين وأربعمائة.
وفيها: وقعت (٨) الفتنة ببغداد بين السنة والشيعة وعظم الأمر حتى بطلت الأسواق، وشرع أهل الكرخ في بناء سور محيطًا بالكرخ، وشرع السنة في بناء سور