للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أربعًا وعشرين سنة.

وفيها (١): ملك الروم مدينة سروج (٢)، وسبوا أهلها وغنموا أموالهم وخربوا المساجد.

[وفي سنة اثنتين وأربعين]

مات (٣) نوح بن نصر الساماني في ربيع الآخر، وكانت ولايته في سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة، وكان يلقب بالأمير الحميد، وكان حسن السيرة ولما توفي ملك ابنه عبد الملك.

وفيها (٤): غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم، فغنم وقتل، ووقع بينه وبين الروم وقعة عظيمة انتصر فيها سيف الدولة.

وفيها (٥): أرسل معز الدولة سبكتكين الحاجب في جيش إلى شهرزور فعاد ولم يفتحها.

[وفي سنة أربع وأربعين]

مات أبو علي بن محتاج صاحب عساكر خراسان بعد أن عزله الأمير نوح عن خراسان. فخرج لذلك عن طاعة نوح ولحق بركن الدولة بن بويه، ومات في خدمته.

وفيها (٦): أنشأ الناصر عبد الرحمن الأموي مركبًا كبيرًا وسير فيه بضائع لتباع في بلاد المشرق وتعتاض عنها، فلقي في البحر مركبًا فيه رسول من صقلية إلى المعز العلوي ومعه مكاتبات إليه، فقطع عليهم المركب الأندلسي، وأخذهم وبلغ ذلك المعزّ فجهز أسطولًا إلى الأندلس واستعمل عليه الحسن بن علي عامله على صقلية فوصلوا إلى المرية، وأحرقوا جميع ما في مينائها من المراكب، وأخذ ذلك المركب الكبير بعد


(١) المختصر ٢/ ١٠٠ والكامل ٦/ ٣٤٢ والبداية والنهاية ١١/ ٢٢٥.
(٢) سروج بلدة قريبة من حران من ديار مضر.
(٣) المختصر ٢/ ١٠٠، وفيه أنه مات سنة ٤٤٣ وقال: ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة. ودخلت سنة ثلاث وأربعين وثلثمائة، وفي هذه السنة مات الأمير نوح .. وانظر الكامل ٦/ ٣٤٦.
(٤) المختصر ٢/ ١٠٠ وانظر: المنتظم ٦/ ٣٧٢، والكامل ٦/ ٢٤٦ وهي فيه من أحداث ٣٤٣ هـ.
(٥) المختصر ٢/ ١٠٠ وانظر: الكامل ٦/ ٢٤٨، وقال: وقع بالري وباء كثير مات فيه من الخلق ما لا يحصى، وكان فيمن مات أبو علي بن محتاج الذي كان صاحب جيوش خراسان. وانظر: تجارب الأمم ٢/ ١٦١.
(٦) المختصر ٢/ ١٠٠ والكامل ٦/ ٣٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>