للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تغلب حتى مات.

وفيها (١): استوزر عز الدولة بختيار محمد بن بقية وكان ابن بقية وضيعًا، وكان زراعًا بأوانا.

وفيها (٢): حَصَلَتْ الوحشة بين بختيار وبين أصحابه من الديلم والأتراك.

[وفي سنة ثلاث وستين]

كان (٣) بختيار قد سار إلى الأهواز، وتخلّف عنه سبكتكين الحاجب ببغداد، فأوقع بختيار بمن معه من الأتراك، واحتاط على إقطاع سبكتكين، فخرج عليه ببغداد * مع من معه من الأتراك، فنهب داره ببغداد، ولما حكم سبكتكين رأى المطيع عاجزًا من المرض وقد ثقل لسانه، وكان المطيع يستر ذلك، فلما انكشف لسبكتكين أمره أن يخلع نفسه من الخلافة ويسلمها لولده فأجاب إلى ذلك في منتصف ذي القعدة من هذه السنة. وكانت خلافته تسعًا وعشرين سنة.

خلافة الطائع لله عبد الكريم بن المفضل المطيع، رابع عشرين بني العباس (٤)

واستقر أمر الطائع بالخلافة.

وفي هذه السنة: سارت (٥) القرامطة إلى ديار مصر وجرى بينهم وبين المعز حروب انهزمت القرامطة وقتل غالبهم، وأرسل المعز في أثرهم عشرة آلاف فارس، فسارت القرامطة إلى الأحساء (٦) والقطيف، ولما انهزمت القرامطة وفارقوا الشام أرسل المعز القائد ظالم بن موهوب العقيلي إلى دمشق فدخلها، ثم وقع بين أهل دمشق وبينه فتن احترقت فيها نصف دمشق ودامت الفتن بينهم إلى سنة أربع وستين وثلثمائة.

ولما (٧) جرى لبختيار وسبكتكين ما ذكرنا انحدر سبكتكين بالأتراك إلى


(١) المختصر ٢/ ١١٣ والكامل ٧/ ٤٩.
(٢) المختصر ٢/ ١١٣ والكامل ٧/ ٥٠ والبداية والنهاية ١١/ ٢٧٣.
(٣) المختصر ٢/ ١١٣ والكامل ٧/ ٥٢ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٣٢٣.
(٤) المختصر ٢/ ١١٣ والكامل ٧/ ٥٣ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٣٢٧ وتاريخ مختصر الدول ص ٢٩٥ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٠٥ والبداية والنهاية ١١/ ٢٧٦.
(٥) المختصر ٢/ ١١٣ والكامل ٧/ ٥٤ والبداية والنهاية ١١/ ٢٧٣.
(٦) الأصل: الحسا.
(٧) المختصر ٢/ ١١٤ والكامل ٧/ ٥٦ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٣٣٥ والبداية والنهاية ١١/ ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>