للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن أحببتم اعتزلت، فتهدَّده بختيار، فباع الخليفة قماشه حتى حمل إلى بختيار ستة عشر ألف دينار، فأخرجها بختيار في مصالح نفسه وبطلت الغزاة، وشاع في الناس أن الخليفة صودر.

وفيها (١): سار المعز من إفريقية في آخر شوال واستعمل عليها يوسف (ويسمى) (٢) بلكين بن زيزي بن مناد الصنهاجي، (وجعل) (٣) على بلاد صقلية أبا القاسم علي بن الحسن بن علي بن أبي الحسين، وعلى طرابلس الغرب عبد الله بن يخلف (٤) الكتامي. واستصحب المعز معه أهله وخزائنه حتى سبك الدنانير وعملها كالطواحين وحملها على جمال، فلما وصل إلى برقه ومعه محمد بن هاني الشاعر الأندلسي قتل غيلة، وكان شاعرًا مجيدًا كافرًا في شعره، قال للمعز: [من الكامل]

ماشئت لا ما شاءت الأقدار … فاحكم فأنت الواحد القهار

ثم سار المعز حتى وصل الاسكندرية آخر شعبان سنة اثنتين وستين وثلثمائة.

وفيها (٥): تم الصلح بين منصور بن نوح الساماني صاحب خراسان وبين ركن الدولة بن بويه على أن يحمل ركن الدولة إليه كل سنة مائة وخمسين ألف دينار. وتزوج منصور بابنة عضد الدولة.

وفيها (٦): ملك عدة الدولة أبو تغلب قلعة ماردين، وأخذ منها أموال أخيه حمدان.

[وفي سنة اثنتين وستين]

وصل (٧) الدمستق إلى ميافارقين فنهب، واستهان بالمسلمين فجهز عليه عدة الدولة أخاه (٨) في جيش، فانهزمت الروم، وأخذ الدمستق أسيرًا، وبقي في حبس أبي


(١) المختصر ٢/ ١١٢ والكامل ٧/ ٤٥ وانظر: تاريخ مختصر الدول ص ٢٩٤. والبداية والنهاية ١١/ ٢٧٢ والنجوم الزاهرة ٤/ ٦٩.
(٢) الزيادة عن المختصر.
(٣) سقطت في الأصل، والتكملة عن المختصر، والكامل: يوسف بكلين وقد ترجم له ترجمة وافية.
(٤) في الأصل: خلف، والتصويب عن المختصر.
(٥) المختصر ٢/ ١١٢ والكامل ٧/ ٤٨ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٣١١.
(٦) المختصر ٢/ ١١٢ والكامل ٧/ ٤٨ والبداية والنهاية ١١/ ٢٧٢.
(٧) المختصر ٢/ ١١٣ والكامل ٧/ ٤٨ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٣١٢ وتاريخ مختصر الدول ص ٢٩٥.
(٨) بعده في المختصر: هبة الله بن ناصر الدولة.

<<  <  ج: ص:  >  >>