تنكر لي دهري ولم يدر أنني … أعزُّ وأهوال الزمان تون
وظل يريني الخطب كيف اعتداؤه … وبتُّ أُريه الصبر كيف يكونُ
وكانت وفاته بأصبهان، وهو من بني أمية.
وفيها (١): توفي محمد (٢) بن أحمد بن أبي الحسن (٣) بن عمرو وكنيته أبو بكر الشاشي، الفقيه الشافعي، ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي ببغداد وعلي بن نصر بن الصباغ، وصنف للمستظهر بالله كتابه المعروف بالمستظهري.
[وفي سنة ثمان وخمسمائة]
أرسل (٤) السلطان محمد أقسنقر البرسقي واليًا على الموصل لما بَلَغَهُ قتل مودود بن الطنطاش، وأمر السلطان الأمراء أصحاب الأطراف بالسير صحبة البرسقي لقتال الفرنج. وجرى بين إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين وبين البرسقي قتال انتصر فيه إيلغازي، وهرب البرسقي، ثم خاف إيلغازي من السلطان، فسار إلى طغتكين صاحب دمشق واتفق معه، وكاتبا الفرنج واعتضدا بهم، ثم عاد إيلغازي إلى بلاده، فلما قرب من حمص كان في جماعة قليلة فخرج إليه قير خان (٥) صاحب حمص فأسره وحبسه وبقي مدة ثم أطلقه.
وفيها (٦): في شوال، توفي علاء الدولة أبو سعد مسعود بن إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة، وكان ملكه في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وملك بعده ابنه أرسلان شاه، وأمسك إخوته فهرب منهم بهرام شاه، واستجار بالسلطان سنجر بن ملك شاه صاحب خراسان وأرسل سنجر إلى أرسلان شاه عساكره واقتتلوا واشتد قتالهم فانهزم أرسلان شاه، ودخل سنجر غزنة واستولى عليها وأخذ منها أموالًا عظيمة، وقرر في السلطنة بهرام شاه، وأمر أن يخطب في مملكته للسلطان محمد، ثم للملك سنجر ثم للسلطان بهرام شاه المذكور، ثم عاد سنجر إلى بلاده، وكان أرسلان
(١) المختصر ٢/ ٢٢٧ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٢) انظر ترجمته في: النجوم الزاهرة ٥/ ٢٠٦ ووفيات الأعيان ٤/ ٢١٩ والمنتظم ٩/ ١٧٩ وطبقات السبكي ٤/ ٥٧ وعبر الذهبي ٤/ ١٣ والشذرات ٤/ ١٦ والبداية والنهاية ١٢/ ١٧٧. (٣) في المختصر بن أبي الحسن، وفي الوافي ومصادر ترجمته: بن الحسين. (٤) المختصر ٢/ ٢٢٧ والكامل ٨/ ٢٦٨. (٥) كذلك اسمه في المختصر، وفي كامل ابن الأثير وتاريخ ابن القلانسي ومرآة الزمان (جيرجان) وفي النجوم الزاهرة ٥/ ٢٠٨: (خيرخان). (٦) المختصر ٢/ ٢٢٨ والكامل ٨/ ٢٦٩.