الجواب بديهًا: هذا من أعدل الشهود على اليهود بأنهم قد أشربوا العجل في صدورهم فخرج من أيورهم، وأرى أن يناط برأس اليهودي رأس العجل ويصلب على عنق النصرانية الساق مع الرجل ويسحب على الأرض وينادي عليهما: ظلمات بعضها فوق بعض.
والسندية قرية على نهر عيسى بين بغداد والأنبار، والنسبة إليها السندواني ليفرق بينها وبين السند.
[وفي سنة ثمان وستين]
فتح أبو الوفاء (١) مقدم جيش عضد الدولة ميافارقين بالأمان، فلما سمع أبو تغلب بفتحها سار عنها إلى الرحبة، ثم سار أبو الوفاء ففتح آمد واستولى عضد الدولة على جميع ديار بكر، ثم استولى على ديار مضر والرحبة، ولما استولى عضد الدولة على بلاد أبي تغلب استخلف أبا الوفاء على الموصل وسار إلى بغداد، وسار أبو تغلب إلى دمشق وعليها قسام العزيزي من جهة العزيز صاحب مصر، فلما وصل أبو تغلب إلى دمشق قاتله قسام، فسار أبو تغلب إلى طبرية.
وفيها (٢): توفي القاضي أبو سعيد الحسن (٣) بن عبد الله السيرافي مصنف شرح كتاب سيبويه، وكان فقيهًا مهندسًا منطقيًا، وعمره أربع وثمانون سنة وولي بعده (٤) الحكم بالجانب الشرقي من بغداد أبو محمد بن معروف.
[وفي سنة تسع وستين]
كان (٥) قد سار أبو تغلب عن دمشق إلى طبرية، ثم سار إلى الرملة في محرم هذه السنة، وكان بتلك الجهة مفرج بن دغفل الطائي وقائد العزيز فضل، ومعه عسكر العزيز، فساروا لقتال أبي تغلب وليس معه غير سبعمائة رجل من غلمانه وغلمان أبيه، فولى أبو تغلب منهزمًا وتبعوه فأخذوه أسيرًا، فقتله مفرج بن دغفل وبعث برأسه إلى
(١) المختصر ٢/ ١٢٠ والكامل ٧/ ٩٥ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٣٨٩. (٢) المختصر ٢/ ١٢٠ والكامل ٧/ ٩٧ وقد شطب على الخبر في الأصل. (٣) الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي المعروف القاضي. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ٧٨ وتاريخ بغداد ٧/ ٣٤١ والجواهر المضيئة ١/ ١٩٦ وطبقات الزبيدي ١٢٩ ومعجم الأدباء ٨/ ١٤٥ ومعجم البلدان (سيراف). والبداية والنهاية ١١/ ٢٩٤ وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٤٧ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٣٣. (٤) في وفيات الأعيان: وخَلَفَ القاضي أبا محمد بن معروف على قضاء الجانب الشرقي. (٥) المختصر ٢/ ١٢٠ والكامل ٧/ ٩٨ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٣٦.