على كليجار المرزبان ولده فبايعوه للإمارة، ولقبوه صمصام الدولة وكان أخوه شرف الدولة شيرزيك بن عضد الدولة بكرمان، فلما بلغه موت أبيه سار إلى فارس وملكها، وقطع خطبة أخيه صمصام الدولة.
وفيها (١): قَتَلَ أبو الفرج محمد بن عمران بن شاهين أخاه الحسن (٢) صاحب البطيحة واستولى عليها.
[وفي سنة ثلاث وسبعين]
توفي (٣) مؤيد الدولة بويه بن ركن الدولة حسن بن بويه بالخوانيق وكان مقررًا على ما بيده بحكم أخيه عضد الدولة، وزاده عضد الدولة على ما بيده مملكة أخيهما فخر الدولة، وكان عمر مؤيد الدولة ثلاثًا وأربعين سنة، وكان أخوه فخر الدولة علي مع قابوس بن وشمكير بن زيار كما ذكرنا، فلما مات مؤيد الدولة اتفق قواد عسكره على طاعة فخر الدولة [وكتبوا إليه وسار فخر الدولة علي إليهم، وعاد إلى ملكه، واستقر فيه بغير منة لأحد ولا قتال، وذلك في رمضان هذه السنة، ووصلت إلى فخر الدولة](٤) الخلع من الخليفة والعهد بالولاية.
وكنا (٥) ذكرنا أن بكجور مولى قرعويه قبض على أستاذه قرعويه وملك حلب، ثم سار سعد الدولة شريف بن سيف الدولة فأخذ حلب من بجكور وولاه حمص، واستمر واليًا على حمص إلى هذه السنة. فكاتب عزيز مصر وسأله في ولاية دمشق فأجابه العزيز إلى ذلك، وكتب إلى بكتكين عامله بدمشق أن يسلم دمشق إلى بكجور ويحضر إلى مصر، فسلمها بكتكين إلى بكجور في رجب فاساء السيرة فيها.
وفيها (٦): اتفق كبراء عسكر عمران بن شاهين، فقتلوا أبا الفرج محمد لسوء سيرته، وأقاموا أبا المعالي بن الحسن (٧) بن عمران بن شاهين، وكان صغيرًا. فدبّر أمره المظفر بن علي الحاجب، وهو أكبر قوّاد جده عمران، ثم بعد مدة أزال المظفر الحاجب أبا المعالي وسيره وأهله إلى واسط، واستولى المظفر على ملك
(١) المختصر ٢/ ١٢٣ والكامل ٧/ ١١٦. (٢) في الكامل: الحسين. (٣) المختصر ٢/ ١٢٣ والكامل ٧/ ١١٧ والبداية والنهاية ١١/ ٣٠٢. (٤) ما بين قوسين سقط من الأصل والتكملة عن المختصر. (٥) الكلام لصاحب المختصر ٢/ ١٢٣. (٦) المختصر ٢/ ١٢ والكامل ٧/ ١١٠٩. (٧) في الأصل: الحسين، والتصويب عن المختصر.