للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمصر مضطربًا، فلما كان سنة سبع وستين ولي الأمر بمصر أمير الجيوش بدر الجمالي، وقتل الدكز والوزير ابن كدينة كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وفيها (١): توفي الإمام أبو القاسم عبد الكريم (٢) بن هوازن النيسابوري مصنف الرسالة وغيرها، وكان فقيهًا أصوليًا مفسرًا، كاتبًا ذا فضائل جمة، (وكان له فرس قد أهدى إليه ركبه نحو عشرين سنة فلما مات الشيخ لم يأكل الفرس شيئًا ومات) (٣) بعد أسبوع. ومولده سنة ست وسبعين وثلثمائة، وكان إمامًا في علم التصوّف، وقرأ اصول الدين على أبي بكر بن فورك وعلى أبي إسحاق الاسفراييني، [وله تفسير حسن، وله شعر حسن فمنه] (٤): [من الطويل]

إذا ساعدتك الحال فارقب زوالها … فما هي الأمثل حلبة أشطر (٥)

وإن قصدتك الحادثات ببؤسها … فوسّع لها ذرع التجلد واصبر

وفيها (٦): توفي علي بن الحسين بن المفضل، الكاتب المعروف بصردر، الشاعر المشهور، وكان أبوه يلقب بشحنة صرّ بعر، فلما نبغ ولده وأجاد في الشعر قيل له صردر، ومن جيد شعره قوله: [من الوافر]

لسائل عن ثمامات بحُزْوَى … وبان الرمل يعلم ما عنينا

فقد كشف الغطاء فما نبالي … اصرَّمنا بذكرك أم كنينا

ألا الله طيف منكَ يُسقى … بكاسات الكرى زُوْرًا ومَيْنا

فأمسينا كأنا ما افترقنا … وأصبحنا كأنا ما التقينا

[وفي سنة ست وستين]

زادت (٧) دجلة حتى غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي، ودخل الماء إلى المنازل من فوق ونبع في البلاليع، وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد، ومشهد باب التبن، وهلك خلق.


(١) المختصر ٢/ ١٩٠ والكامل ٨/ ١١٨ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٢) عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري انظر ترجمته في البداية والنهاية ١٢/ ١٠٧ والنجوم الزاهرة ٥/ ٩١ وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٢٧.
(٣) بياض في الأصل بمقدار سطر، والتكملة عن المختصر الذي ينقل عنه المؤلف.
(٤) بياض في الأصل، والتكملة عن المختصر.
(٥) مكان البيتين في الأصل بياض، واثبتهما عن المختصر.
(٦) المختصر ٢/ ١٩٠ والكامل ٨/ ١١٨ وقد شطب على الخبر في الأصل. وانظر ترجمة صردر في: البداية والنهاية ١٢/ ١٠٨ والنجوم الزاهرة ٥/ ٩٤.
(٧) المختصر ٢/ ١٩٠ والكامل ٨/ ١١٩ وتاريخ الخلفاء ص ٤٢٢ والبداية والنهاية ١٢/ ١٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>