علي بن أبي طالب ﵁، وأن ما أدعوه من النسب زور وباطل. وأن هذا الناجم بمصر هو سلفه كفار زنادقة ملحدون معطلون وللاسلام جاحدون، أباحوا الفروج، وحللوا الخمور، وسبوا الأنبياء، وأدعوا الربوبية، وتضمن المحضر المذكور نحو ذلك أضربنا عنه، وفي آخره: وكتب في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعمائة.
وفيها (١): اشتدَّ أذى خفاجة (للحجاج)(٢) وقطعوا عليهم الطريق.
[وفي سنة ثلاث وأربعمائة]
قتل (٣) قابوس بن وشمكير بن زياد بسبب تشديده على أصحابه، وعدم التجاوز عن ذنوبهم، فحصروه، واستدعوا ولده منوجهر فأقاموه عليهم وكان بجرجان، ثم اتفق مع أبيه (٤) قابوس، وانقطع قابوس في قلعة يعبد الله، فلم يطب للعسكر ذلك، وعاودوا منوجهر في قتله فسكت فمضوا إلى قابوس، وأخذوا جميع ما عنده من ملبوس وتركوه حتى مات بالبرد وكان (٥) قابوس المذكور كثير الفضائل عظيم السياسة، قليل العفو، عالمًا بالنجوم وغيرها، وله أشعار حسنة فمنها (٦): [من البسيط]
ففي السماء نجوم ما لها عَدَدٌ … وليس يكسفُ إلا الشمس والقمر
وفيها (٧): مات ايلكخان ملك الترك، وملك بعده أخوه طغانخان وكان ايلكخان عادلًا محبًا للدين وأهله.
وفيها (٨): في عاشر جمادى الآخرة توفي بهاء الدولة أبو نصر خاشاذ بن عضد الدولة بتتابع الصرع مثل مرض أبيه. وكان موته بأرجان وهو ملك العراق وعمره إثنتان وأربعون سنة وتسعة أشهر. وملكه أربع وعشرون سنة، وملك بعده ابنه سلطان الدولة أبو شجاع.
وفيها (٩): كان استيلاء سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر على قرطبة، وبويع بالخلافة (كما قدمنا ذكره)(١٠) وعدم المؤيد هشام عند استيلاء سليمان، وسنذكر (١١) ما قيل في ظهوره إن شاء الله تعالى.
(١) المختصر ٢/ ١٤٣ والكامل ٧/ ٢٦٣. (٢) الزيادة عن المختصر. (٣) المختصر ٢/ ١٤٣ والكامل ٧/ ٢٦٦ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٣٣ والبداية والنهاية ١١/ ٣٤٨. (٤) في الأصل: ابنه. (٥) من هنا شطب على الخبر في الأصل إلى نهاية البيتين. (٦) البيتان في البداية والنهاية ١١/ ٣٤٨. (٧) المختصر ٢/ ١٤٣ والكامل ٧/ ٢٦٨. (٨) المختصر ٢/ ١٤٣ والكامل ٧/ ٢٦٨. (٩) المختصر ٢/ ١٤٣ والكامل ٧/ ٢٦٨. وانظر: البداية والنهاية ١١/ ٣٤٨. (١٠) ما بين قوسين شطب عليه بالأصل. (١١) منها إلى نهاية الخبر شطب عليه بالأصل.