للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: سار (١) جوسلين الفرنجي صاحب تل باشر إلى دمشق ليكبس العرب بني ربيعة (وأميرهم إذ ذاك) (٢) مر بن ربيعة، فتقدم عسكر جوسلين قدامه ووقع عسكره على العرب، فجرى بينهم قتال انتصر فيه مر بن ربيعة وقتل من الفرنج زهاء عشرة آلاف فارس (٣)، وأسر منهم أيضًا عدة.

وفيها: أمر (٤) السلطان سنجر بإعادة بهروز إلى شحنكية بغداد، فعاد.

وفيها: ظهر (٥) قبر إبراهيم الخليل وقبر ولديه إسحاق ويعقوب بالقرب من بيت المقدس، ورآهم كثير من الناس، لم تُبل أجسادهم، وعندهم في المغارة قناديل من ذهب وفضة. قال ابن الأثير في الكامل: هكذا ذكره حمزة بن أسد التميمي في تاريخه.

[وفي سنة أربع عشرة]

كان (٦) مسعود بن السلطان محمد بن ملكشاه له الموصل وأذربيجان، فكتب دبيس بن صدقة إلى جيوش بك (٧) أتابك مسعود (يشير عليه بطلب السلطنة لمسعود، ووعده دبيس بأن يسير إليه وينجده. وكان غرض دبيس أن يقع بين محمود ومسعود) (٨) لينال هو علوّ المنزلة، كما نالها أبوه صدقة بسبب وقوع الخلف بين بركيارق وأخيه محمد، فأجاب مسعود إلى ذلك وخطب لنفسه بالسلطنة وجمع عسكره وسار إلى أخيه محمود، والتقوا عند عقبة استراباذ منتصف ربيع الأول من هذه السنة، واشتد القتال بينهما وانهزم مسعود وعسكره، واختفى في جبل وأرسل يطلب من أخيه محمود الأمان، فبذله له، وقدم مسعود إلى أخيه محمود، فأمر محمود بخروج العسكر إلى تلقيه، ولما التقيا اعتنقا وبكيا، وبالغ محمود في الإحسان إلى أخيه. ثم قدم جيوش بك أتابك مسعود على محمود، فأحسن إليه أيضًا، وأما دبيس بن صدقة فإنه لما بلغه انهزام مسعود أخَذَ في نهب البلاد، فكاتبه محمود فلم يلتفت، فسار إليه فلما قرب منه التجأ دبيس إلى إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين، ثم اتفق الحال على أن يرسل دبيس أخاه منصورًا رهينة ويعود إلى الحلة. فأجيب إلى ذلك.


(١) المختصر ٢/ ٢٣١ والكامل ٨/ ٢٨٩.
(٢) في الأصل: وأمير.
(٣) لم يرد عدد القتلى في المختصر.
(٤) المختصر ٢/ ٢٣١ والكامل ٨/ ٢٨٩. وانظر كذلك: النجوم الزاهرة ٥/ ٢١٨.
(٥) المختصر ٢/ ٢٣١ والكامل ٨/ ٢٩١ وانظر الخبر أيضًا في: النجوم الزاهرة ٥/ ٢١٨ وابن القلانسي ومرآة الزمان.
(٦) المختصر ٢/ ٢٣٢ والكامل ٨/ ٢٩١.
(٧) في الأصل: تلك.
(٨) سقطت من الأصل، والتكملة عن المختصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>