للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واقتتلوا، فانهزم الفرنج، وسار القومص صاحب طرابلس ومن صحبه فانحصروا في حصن بعرين، وحصرهم التركمان بها، ثم هرب القومس من الحصن في عشرين فارسًا وخلا بحصن بعرين من يحفظه، ثم جمع الفرنج ليقاتلوا التراكمين، فقصدوهم التراكمين، فانحاز الفرنج إلى رفنة، وعاد التركمان عنهم.

وفيها: اشترى (١) الإسماعيلية حصن القدموس من صاحبه ابن شمرون.

وفيها: في ربيع الآخر، وثب (٢) على شمس الملوك إسماعيل بن بوري بعض مماليك جده طغتكين، وضربه بسيف، فلم يعمل فيه، وتكاثر عليه مماليك شمس الدولة. فقبضوه وقرروه، فقال: ما أردتُ إلا إراحة المسلمين من شمس الملوك وظلمه، وأقر على جماعة شاركوه في ذلك من شدّة الضرب، فقتلهم شمس الملوك من غير تحقيق، وقتل أيضًا مع ذلك الشخص أخاه سونج الذي أسره عماد الدين زنكي من حماة، فقتلهم شمس الملوك، فعظم ذلك على الناس، ونفروا من شمس الملوك إسماعيل المذكور.

وفيها: توفي (٣) علي بن يعلى بن عوض (٤) الهروي، وكان واعظًا وله بخراسان قبول عظيم، وأكثر من سماع الحديث.

وفيها: توفي (٥) أبو فليتة أمير مكة، وولي إمارة مكة بعده أبو القاسم.

[وفي سنة ثمان وعشرين]

في المحرم سار (٦) شمس الملوك صاحب دمشق إلى حصن الشقيف، وكان بيد الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم، قد تغلّب عليه وامتنع به، فأخذه شمس الملوك منه، وعظم ذلك على الفرنج وقصدوا بلد حوران، وسار إليهم شمس الملوك، وناوشهم على حوران، ثم أغار على بلادهم بجهة طبرية، ففت ذلك في أعضاد الفرنج، ورحلوا عائدين إلى بلادهم. ووقعت بينهم وبين شمس الملوك الهدنة.

وفيها: استول (٧) عماد الدين زنكي على جميع قلاع الأكراد الحميدية، منها


(١) المختصر ٣/ ٧ والكامل ٨/ ٣٤١ والبداية والنهاية ١٢/ ٢٠٤.
(٢) المختصر ٣/ ٨ والكامل ٨/ ٣٤١ وانظر: النجوم الزاهرة ٥/ ٢٥٢.
(٣) المختصر ٣/ ٨ والكامل ٨/ ٣٤١ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٤) المختصر ٣/ ٨ والكامل ٨/ ٣٤١ والبداية والنهاية ١٢/ ٢٠٥.
(٥) المختصر ٣/ ٨ والكامل ٨/ ٢٤١.
(٦) المختصر ٣/ ٨ والكامل ٨/ ٢٤٢.
(٧) المختصر ٣/ ٨ والكامل ٨/ ٣٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>