للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على أمور المسلمين، يقتلون مَنْ شاؤوا من الخلفاء، ويحكمون (١) من أحبوا بغير ديانة. ثم وقعت بسامراء فتنة من العامة، ففتحوا السجون وأطلقوا المسجونين، ثم ركب الأتراك وقتلوا من العامة جماعة فسكنت الفتنة.

وفيها: ثارت (٢) الموالي بأتامش فقتلته، ونهبوا من داره؛ لأن المستعين أطلق يد والدته، ويد أتامش ويد شاهك الخادم في بيوت الأموال. فكانوا يأخذون الأموال دون غيرهم، فقتل أتامش لذلك.

وفيها (٣): توفي أبو إبراهيم أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الأغلب صاحب إفريقية فولي بعده أخوه زيادة الله وكنيته أبو محمد.

وفي سنة خمسين: ظهر (٤) يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن زين العابدين، ويكنى أبا الحسين بالكوفة، وكثر جمعُه، واستولى على الكوفة فوجه إليه محمد بن طاهر جيشًا فخرج يحيى بجمعه، فقتل وانهزم أصحابه وحمل رأسه إلى المستعين. وفيها: ظهر (٥) الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن زيد بن الحسن (٦) (بن الحسن) (٧) بن علي بطبرستان، وكثر جمعه.

وفيها: وثب (٨) أهل حمص على عاملهم الفضل أخي مازبار فقتلوه، فأرسل المستعين ليهم موسى بن بغا الكبير، فحاربوه بين حمص والرستن، فهزمهم وافتتح حمص وقتل من أهلها مقتلة عظيمة وأحرقها.

وفيها (٩): توفي زيادة الله بن محمد أمير إفريقية، وكانت ولايته سنة وستة أشهر


(١) في المختصر: ويستخلفون.
(٢) المختصر ٢/ ٤٢ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٣ وكامل ابن الاثير ٥/ ٣١٣.
(٣) المختصر ٢/ ٤٣.
(٤) المختصر ٢/ ٤٢. وانظر خبر يحيى بن عمر وسيرته في تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٦ ومقاتل الطالبيين ص ٦٣٩ وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٣٥ ومروج الذهب ٤٣٥٢ (وفيه أنه ظهر سنة ثمان وأربعين) والفخري ١٧٩ وكامل ابن الاثير ٥/ ٣١٤ والبداية والنهاية ٥/ ١١.
(٥) المختصر ٢/ ٤٣ وانظر خبره في تاريخ الطبري/ ٩/ ٢٧١ ومروج الذهب/ ٢/ ٤٣٩ وكامل ابن الاثير ٥/ ٣١٦ والبداية والنهاية ٦/ ١١.
(٦) الأصل: الحسين. والتصويب عن المختصر ومصادر الخبر.
(٧) الزيادة عن المختصر.
(٨) المختصر ٢/ ٤٣ وانظر تاريخ الطبري ٩/ ٢٧٦ وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٣٤.
(٩) المختصر ٢/ ٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>