للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرابه، وقتل ومعه وزيره الفتح بن خاقان، وكان قتله ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال. وكانت (١) خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام، وعمره نحو أربعين سنة. وكان أسمر خفيف العارضين.

خلافة المنتصر بالله محمد، حادي عشر بني العباس (٢)

لما أصبح نهار الأربعاء صبيحة قتل المتوكل حضر الناس والقواد والعساكر إلى الجعفرية فخرج أحمد بن الخصيب إلى الناس. وقرأ عليهم كتاب المنتصر: إن الفتح بن خاقان قتل أبي، فقتلته به، فبايعه الناس.

وفيها (٣): توفي العباس أمير صقلية. وتولى عليهم ابنه عبد الله، ثم ورد من إفريقية خفاجة بن سفيان أميرا على صقلية، ففتح في جزيرة صقلية، ثم اغتاله رجل من عسكره، فقتله وهرب إلى المشركين، ولما قتل استعمل الناس ابنه محمدا ثم أقره على ولايته محمد بن أحمد بن الأغلب صاحب القيروان. وبقي محمد بن خفاجة أميرا على صقلية إلى سنة سبع وخمسين ومائتين. فقتله خدمه الخصيان وهربوا، فأدركهم الناس وقتلوهم، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وفي هذه السنة: توفي (٤) أبو عثمان بكر (٥) بن محمد المازني النحوي الإمام في العربية.

وفي سنة ثمان: توفي (٦) المنتصر بن المتوكل، يوم الأحد بسامراء لخمس خلون من ربيع الأول. بالذبحة (٧)، وكانت مدة علته ثلاثة أيام وعمره خمسا وعشرين سنة وستة


(١) منها وإلى نهاية الخبر شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٢) المختصر ٢/ ٤١ وانظر الخبر: في تاريخ الطبري ٩/ ٢٣٤ وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٣١ وكامل ابن الأثير ٥/ ٣٠٥ والبداية والنهاية ١٠/ ٣٥٢.
(٣) المختصر ٢/ ٤١ والكامل ٥/ ٣٠٦.
(٤) المختصر ٢/ ٤١ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٥) بكر بن محمد بن بقية، وقيل ابن عدي بن حبيب، أبو عثمان المازني، انظر ترجمته في: البلغة ص ٤١ وبغية الوعاة ١/ ٤٦٣ وإنباه الرواة ١/ ٢٤٦ ومعجم الأدباء ٧/ ١٠٧ ووفيات الأعيان ١/ ٢٨٣ وفيه بكر بن محمد بن عثمان. وتاريخ بغداد ٧/ ٩٣ والبداية والنهاية ١٠/ ٣٥٢ وشذرات الذهب ٢/ ١١٣.
(٦) المختصر ٢/ ٤٢ وانظر خبر وفاته في: تاريخ الطبري ٩/ ٢٥١ وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٣٢ ومروج الذهب ٢/ ٤٢٥ وكامل ابن الأثير ٥/ ٣١٠.
(٧) منها وإلى نهاية الخبر شطب عليه في نسخة الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>