للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علاء الدولة بن كاكويه واستولى على الدينور وأخذها من أبي الشوك وأخذ الصيمرة.

وفيها (١): توفي أبو الشوك، فارس بن محمد بن عنان بقلعة السيروان، ولما توفي غدر الأكراد بابنه سعدى وصاروا مع ابن أخيه مهلهل.

وفيها (٢): قتل عيسى بن موسى الهمذباني (٣) صاحب إربل، قتله ابنا (٤) أخيه وملكًا قلعة إربل، وكان لعيسى أخ آخر اسمه سلار قد نزل على قرواش صاحب الموصل لوحشة كانت بينه وبين أخيه عيسى، فلما بلغه قتل أخيه سار إلى إربل صحبة قرواش، فملكها، وعاد قرواش إلى الموصل.

وفيها (٥): توفي أحمد بن يوسف المنازي (٦)، وزر لأبي نصر أحمد بن مروان الكردي صاحب ديار بكر، وترسل إلى القسطنطينية، وكان من أعيان الفضلاء وجمع كتبًا كثيرة، ووقفها على جامع ميافارقين، وجامع آمد، وهي إلى قريب كانت موجودة بخزائن الجامعين، وكان قد اجتاز في بعض أسفاره بوادي بزاعا، فأعجبه حسنه، فقال فيه: [من الوافر]

وَقانا لِفحْةَ الرَّمْضاءِ وادٍ … وقاهُ مُضاعف النَّبتِ العميمِ (٧)

نزلنا دوحَهُ فَحَنا علينا … حُنوَّ المرضعاتِ على الفَطيم

وأرْشَفَنا على ظَمَأَ زُلالًا … ألَذُّ من المُدامَةِ لِلنَّديم

تَروعُ حَصاهُ حاليةَ العَذارى … فتلمُسُ جانب العِقْدِ النظيمِ

والمنازي (٨) منسوب إلى منازجهر مدينة عند خرت برت، وهي غير مناز كرد التي عند خلاط.


(١) المختصر ٢/ ١٦٨ والكامل ٨/ ٤٢.
(٢) المختصر ٢/ ١٦٨ والكامل ٨/ ٤٢.
(٣) في المختصر: الهمذاني.
(٤) في الأصل: ابني.
(٥) المختصر ٢/ ١٦٨.
(٦) أحمد بن يوسف، أبو نصر المنازي، الكاتب الشاعر الوزير. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ١٤٣ وعبر الذهبي ١٨٧٣ وشذرات الذهب ٣/ ٢٥٩ والوافي بالوفيات ٨/ ٢٨٥ ومعجم البلدان (مناز جرد) والوافي ٨/ ٢٨٥.
(٧) الأبيات في الوفيات ١/ ١٤٣ والوافي/ ٢٨٥ والبداية والنهاية ٢١/ ٥٥، وفي هامش الوفيات: أكثر المشارقة على أن هذه الأبيات للمنازي، ولكن الأندلسيين ينسبونها إلى الشاعرة حمدونة بنت زياد، نقل صاحب النفح عن الرعيني قوله: «إن مؤرخي بلادنا نسبوها لحمدة من قبل أن يوجد المنازي الذي ينسبها له أهل المشرق».
(٨) منها وإلى آخر الخبر شطب عليه في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>