للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي . ونشأ لميمون بن ديصان (ولد يقال له) (١) عبد الله القداح؛ لأنه كان يعالج العيون ويقدحها، وتعلم من أبيه الحيل وأطلعه على أسرار الدعاة لآل البيت، ثم سار عبد الله القداح من نواحي كرج وأصبهان إلى الأهواز والبصرة وسلمية من أرض حمص يدعو الناس إلى آل البيت، ثم توفي عبد الله القداح، وقام ابنه أحمد مقامه، وصحبه إنسان يقال له: رستم بن الحسين بن حوشب (٢) النجار، من أهل الكوفة. فأرسله أحمد إلى الشيعة باليمن، وأن/ ٩١/ يدعو الناس إلى المهدي (٣) .. من آل محمد ، فسار رستم إلى اليمن، ودعا الشيعة إلى المهدي، فأجابوه، وكان أبو عبد الله الشيعي من أهل صنعاء، وسمع بقدوم ابن حوشب إلى اليمن، وأنه يدعو الناس إلى المهدي، فسار إليه من صنعاء، وكان رستم بعدن، فصحبه، وصار من كبار أصحابه، وكان لأبي عبد الله الشيعي علم ودهاء، وكان قد أرسل ابن حوشب قبل ذلك دعاة إلى أرض المغرب، فأجابه أهل كتامة، ولما علم ابن حوشب دهاء أبي عبد الله الشيعي، أرسله إلى كتامة، وأرسل (معه) (٤) جملة من المال، فسار أبو عبد الله إلى مكة، فلما قدمها اجتمع بالمغاربة من أهل كتامة (٥)، فرآهم مجيبين إلى ما يختار، فسار معهم إلى كتامة، فقدمها منتصف ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين وأتاه البربر من كل مكان، وعظم أمره، وكان اسمه عندهم المشرقي، وبلغ أمره إلى إبراهيم بن أحمد الأغلبي أمير إفريقية، فاستحقره، ثم مضى أبو عبد الله إلى مدينة تاهرت، فَعَظُم شأنه، وأتته القبائل من كل مكان، وبقي كذلك حتى تولّى أبو مضر زيادة الله آخر من ملك من الأغلبية، وكان عم زيادة الله يعرف (٦) بالأحول قبالة أبي عبد الله يقاتله، فلما تولى زيادة الله أحضر عمه وقتله، فَصَفَتْ البلاد لأبي عبد الله الشيعي.

ذكر اتصال أبي عبد الله الشيعي بعبد الله المهدي (٧)

كانت الدعاة بالمغرب يدعون إلى محمد والد المهدي، وكان بسلمية،


(١) التكملة عن المختصر.
(٢) بعده في المختصر: ابن زادان وفي الكامل: ابن دادان وفي اتعاظ الحنفا ابن ذاذان وفي اتعاظ الحنفا ١/ ٤٠ راه: رستم بن الحسين بن فرج بن حوشب الكوفي.
(٣) بعده في كلا النسختين (فسار إليه من صنعاء) ثم شطب عليه.
(٤) الزيادة عن المختصر.
(٥) انظر خبر اجتماعه بأهل كتامة في اتعاظ الحنفا ١/ ٥٥.
(٦) بعده في كلا النسختين: بالأغلب، ثم شطب عليه.
(٧) المختصر ٢/ ٦٥ والكامل في التاريخ ٦/ ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>