ويكون الدين أيضاً: العبودية والذل، جاء في الحديث: (الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعَمل لما بعدَ الموتِ) (٨١) (٣٨٢)
معناه: من استعبد نفسه وأذلها. قال الأعشى (٨٢) :
(هو دانَ الرَّبابَ إذ كرهوا الدْدِينَ ... دِراكاً بغزوةٍ وصِيال)
(ثم دانَتْ بعدُ الرَّبابُ وكانَتْ ... كعذابٍ عقوبةُ الأقوالِ)
وقال القطامي (٨٣) :
(رَمَتِ المقاتلَ من فؤادِكَ بعدما ... كانت نوارُ تَدينكَ الأديانا) / معناه: تستعبدكَ بحبِّها. (١٠٧ / أ)
ويكون الدين: المِلَّة، كقولك: نحن على دين الإسلام.
ويكون الدين أيضاً: الحال والعادة. قال المثقب: (٨٤)
(تقولُ إذا دَرَأَتُ لها وَضينِي ... أهذا دينُهُ أبداً وديني)
(أَكُلَّ الدهرِ حَلُّ وارتحالٌ ... أما يُبقي عليَّ ولا يقيني)
وكان أبو عبيدة يروي بيت امريء القيس (٨٥) :
(كدِينك من أُمِّ الحُوَيْرِثِ قبلَها ... وجارتِها أم الرَّباب بمأسَل)
أي: كحالكَ وعادتِكَ. ويقال (٨٦) : ما زال هذا دَأبَهُ ودينَهُ ودَيْدَنَهُ ودَيْدانَهُ (٨٧) بمعنى: مازال ذاك عادته.
(٨١) غريب الحديث ٣ / ١٣٤.(٨٢) ديوانه ١٢.(٨٣) ديوانه ٥٨.(٨٤) ديوانه ١٩٥، ١٩ {القاهرة) ٤٠ (بغداد) ودرأت: نحيت ودفعت. والوضين: للرحل بمنزلة الحزام للسرج.(٨٥) ديوانه ٩.(٨٦) الكامل ٢٨٣.(٨٧) ك، ق: ديديانه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.