لإستنقاذِهِمْ، ويعني ب «المستضْعَفِينَ» : مَنْ كان بمكَّة تحت إذلال كفرة قريش، وفيهم كان صلّى الله عليه وسلّم يَقُولُ:«اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينِ»«١» ، وَالْوِلْدانِ: عبارة عن الصبيان، والْقَرْيَةِ هنا: مَكَّةٌ بإجماعٍ، والآيةُ تتناوَلُ/ المؤمنين والأسرى في حواضِرِ الشِّرْك إلى يوم القيامة.
قال ابنُ العربيِّ «٢» في «أحكامه» : قال علماؤُنَا (رحمهم اللَّه) : أوجَبَ اللَّهُ تعالى في هذه الآيةِ القِتَالَ لإستنقاذ الأسرى مِنْ يَدِ العدُوِّ، وقد روى الأئمّة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ:
(١) أخرجه البخاري (٢/ ٥٧٢) ، كتاب «الاستسقاء» ، باب دعاء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» ، حديث (١٠٠٦) ، ومسلم (١/ ٤٤٦- ٤٤٧) ، كتاب «المساجد» ، باب استحباب القنوت، حديث (٢٧٥/ ٢٩٥) من حديث أبي هريرة. (٢) ينظر: «أحكام القرآن» (١/ ٤٥٩) . (٣) أخرجه البخاري (٦/ ١٩٣) في الجهاد: باب فكاك الأسير (٣٠٤٦) ، و (٩/ ١٤٩) في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة (٥١٧٤) ، و (٩/ ٤٢٧) في الأطعمة: باب قول الله تعالى: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ (٥٣٧٣) ، (١٠/ ١١٧) في المرضى: باب وجوب عيادة المريض (٥٦٤٩) ، و (١٣/ ١٧٤) في الأحكام: باب إجابة الحاكم الدعوة (٧١٧٣) ، وأبو داود (٢/ ٢٠٤) في الجنائز: باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة (٣١٠٥) ، وأحمد (٤/ ٣٩٤، ٤٠٦) ، وأبو داود الطيالسي (١/ ٥٢) برقم (٢١٣٦) ، والدارمي (٢/ ٢٢٣) ، والبيهقي (٣/ ٣٧٩) ، (١٠/ ٣) ، والبغوي في «شرح السنة» (٣/ ١٧٣) برقم (١٤٠١) عن منصور عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري مرفوعا به.