قال السدي: كان موسى في وقتِ هذه القصةِ على رَسْمِ التعلُّقِ بفرْعَونَ، وكان يَرْكَبُ مَرَاكِبَه حتى إنه كان يُدْعَى مُوسَى بنَ فِرْعَوْنَ «١» ، فركب فرعونُ يوماً وسارَ إلى مدينةٍ من مدائنِ مِصْرَ، فركبَ مُوسَى بَعْدَه ولَحِق بتلكَ المدينَةِ في وقتِ القائِلة، وهو حينُ الغَفْلَة قاله ابن عباس «٢» ، وقال أيضاً: هو بين العِشَاء والعَتَمَة، وقيل غيرُ هذا «٣» .
وقوله تعالى: هذا مِنْ شِيعَتِهِ أي من بني إسرائيل، وعَدُوِّهِ هم القِبْطُ، و «الوَكْزُ» : الضَّرْبُ باليدِ مجموعةً، وقرأ ابن مسعود «٤» : «فَلَكَزَهْ» والمعنى: واحد إلا أن اللَّكْزَ في اللَّحْيِ، والوَكْزَ علَى القَلْبِ، وفَقَضى عَلَيْهِ معناه: قتله مجهزا، ولم يرد
(١) أخرجه الطبريّ (١٠/ ٤٢) رقم (٢٧٢٥٢) ، وذكره البغوي (٣/ ٤٣٨) ، وابن عطية (٤/ ٢٨٠) ، والسيوطي (٥/ ٢٣١) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم عن السدي. (٢) ذكره ابن عطية (٤/ ٢٨٠) . [.....] (٣) ذكره ابن عطية (٤/ ٢٨٠) . (٤) ينظر: «الشواذ» ص ١١٤، و «الكشاف» (٣/ ٤٩٨) ، و «المحرر الوجيز» (٤/ ٢٨٠) ، و «البحر المحيط» (٧/ ١٠٥) ، و «الدر المصون» (٥/ ٣٣٥) .