ت: قد تقدم ما جاء في الفكرة في «آل عمران» . قال ابن عطاء الله: الفكرة سِرَاجُ القَلْب فإذا ذَهَبَتْ فلا إضاءة له. وقال: ما نفع القلبَ شيءٌ مثلُ عُزْلَةٍ يدخل بها ميدانَ فكرة، انتهى وباقي الآية بيّن.
قرأ نافع «١» وغيره: «عَاقِبَةُ» - بالرفع- على أنها اسْمُ كانَ، والخبر يجوز أن يكون السُّواى، ويجوز أن يكونَ أَنْ كَذَّبُوا، وتكونُ السُّواى على هذا مفعولا ب أَساؤُا وإذا كان السُّواى خبراً ف أَنْ كَذَّبُوا مفعول من أجله.
وقرأ «٢» حمزة والكسائي وغيرهما «عَاقِبَةَ» بالنصب على أنها خبرٌ مقدَّم، واسم كان أحد ما تقدم، والسُّواى: مصدر كالرُّجْعَى، والشورى، والفتيا. قال ابن عباس:
أَساؤُا هنا بمعنى: كفروا «٣» ، والسُّواى هي النار. وعبارة البخاري: وقال مجاهد السُّواى أي: الإساءة جزاء المسيئين «٤» ، انتهى. والإبْلاَسُ: الكون في شرّ، مع اليأس من الخير.
(١) ينظر: «السبعة» (٥٠٦) ، و «الحجة» (٥/ ٤٤٢) ، و «إعراب القراءات» (٢/ ١٩٣) ، و «معاني القراءات» (٢/ ٢٦٣) ، و «شرح الطيبة» (٥/ ١٣١) ، و «العنوان» (١٥١) ، و «حجة القراءات» (٥٥٦) ، و «شرح شعلة» (٥٣٩) ، و «إتحاف» (٢/ ٣٥٤) . (٢) ينظر: مصادر القراءة السابقة. (٣) أخرجه الطبريّ (١٠/ ١٧١) رقم (٢٧٩٠٧) ، وذكره ابن عطية (٤/ ٣٣١) ، والسيوطي (٥/ ٢٩٣) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس. (٤) ذكره السيوطي (٥/ ٢٩٣) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة عن مجاهد.