وقوله: أَلَمْ يَأْتِكُمْ: هذا أيضاً من التذْكير بأيام اللَّه، وقوله سبحانه: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ: قيل: معناه: رَدُّوا أيدي أنفسهم في أفواه أنفسهم إِشارةً على الأنبياء بالسُّكوت، وقال الحسن: رَدُّوا أيدي أنفسهم في أفواه الرسُل تسكيتاً لهم، وهذا أشنع في الرّدّ «٤» .
أفي وحدانيَّة اللَّهِ شكّ، و «ما» في قوله ما آذَيْتُمُونا مصدريَّة، ويحتملُ أنْ تَكُونَ موصولةً بمعنى «الذي» ، قال الداودي: عن أبي عُبَيْدةً لِمَنْ خافَ مَقامِي: مجازه حيثُ أَقيمُهُ بَيْنَ يَدَيَّ للحسابِ انتهى «٥» . قال عبد الحقِّ في «العاقبة» قال الربيع بن خَيْثَمٍ: مَنْ خافَ الوعيدَ، قَرُبَ عليه البعيد، ومَنْ طال أمله، ساء عمله. انتهى، وباقي الآية بيّن.
(١) ينظر: «تفسير الطبري» (٧/ ٤٢٠) برقم: (٢٠٥٨٥- ٢٠٥٨٦) . (٢) ينظر: «المحرر الوجيز» (٣/ ٣٢٥) . (٣) أخرجه الطبري (٧/ ٤٢٠) برقم: (٢٠٥٨٧- ٢٠٥٨٨) ، وذكره ابن عطية (٣/ ٣٢٥) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ١٣٣) ، وعزاه لابن جرير. (٤) ذكره البغوي (٣/ ٢٧) ، وابن عطية (٣/ ٣٢٦) . (٥) ذكره ابن عطية (٣/ ٣٣٠) .