وفيها (١): استولى عماد الدولة بن بويه على أصفهان وبقي هو ووشكمير يتنازعان في البلاد وهي أصبهان وهمدان وقم وقاشان وكرج (٢) والدي وكنكور وقزوين.
وفي جمادى الأولى منها (٣): شغب الجند ببغداد، ونقبوا دار الوزير ابن مقلة وهرب الوزير وابنه، ثم أرضوهم فسكنوا.
وفيها (٤): توفي إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطويه النحوي الواسطي وله مصنفات. وهو من ولد المهلب بن أبي صفرة، ولد سنة أربع وأربعين ومائتين، وفيه يقول الشيخ محمد بن زيد بن علي المتكلم:[من السريع]
مَنْ سَرَّهُ أَنْ لا يَرَى فَاسِقًا … فليجتهد أن لا يَرَى نفطويه (٥)
أحرقه الله بنصف اسمه … وصيّر الباقي صُراخًا عليه
وفي سنة أربع وعشرين: قبض (٦) الحجرية والمظفر بن ياقوت على الوزير ابن مقلة لما حضر إلى دار الخلافة على العادة، وأرسلوا أعلموا الخليفة فاستحسن ذلك، واتفقوا على وزارة علي (٧) بن عيسى فامتنع، فولوا أخاه عبد الرحمن بن عيسى، ثم قبض عليه، وولّوا أبا جعفر محمد بن قاسم الكرخي (٨).
وفيها (٩): قطع ابن رائق حمل واسط والبصرة، وقطع البريدي حمل الأهواز وأعمالها، فضاقت أموال بغداد، وعجز الوزير (١٠) فعزلوه، وكانت ولايته ثلاثة أشهر
(١) المختصر ٢/ ٨٣ والكامل ٦/ ٢٥٥. (٢) في التحقيق: كرخ. (٣) في المختصر: وفي هذه السنة في جمادى. (٤) المختصر ٢/ ٨٣ وقد شطب على الخبر في كلا النسختين، وانظر ترجمة نفطويه في الوفيات ١/ ٤٧ وبغية الوعاة ١٨٧ وتاريخ بغداد ٦/ ١٥٩ والوافي بالوفيات/ ٦/ ١٣٠ ومعجم الأدباء ١/ ٢٥٤. (٥) البيتان في الوفيات ١/ ٤٨ والوافي ٦ م ١٣٢. (٦) المختصر ٢/ ٨٣، وانظر الكامل ٦ م ٢٥١ والفخري ص ٣٠٨. (٧) علي بن عيسى بن داود الجراح، أبو الحسن البغدادي. وزر للمقتدر والقاهر، وكان غنيًا صدوقًا خيرًا توفي سنة ٣٣٤ هـ. انظر: المنتظم ٦/ ٣٥١ وتاريخ بغداد ١٢/ ١٤ ومعجم الأدباء ١٤/ ٦٨ والوافي ٢١/ ٣٦٨. (٨) انظر: الفخري ص ٢٠٨ وفيه أنه كان قصيرًا جدًا، في غاية القصر .. فاضطربت الأمور لديه فاستتر .. ومازال مستترًا حتى ظهر وصودر ثم خلص. (٩) المختصر ٢/ ٨٤. (١٠) هو سليمان بن الحسن بن مخلد، جاء في الفخري: لما عجز الكرخي عن النهوض بأعباء الوزارة أحضر الراضي بالله سليمان بن الحسن بن مخلد واستوزره .. ثم عجز عن تدبير الأمور، فلما رأى الراضي عجز وزيره .. أرسل إلى ابن رائق.